قال المحامي د. سعد بن شايع إن مكافحة الفساد هي أساس رئيسي لتحقيق التنمية والازدهار الاقتصادي حيث أشار خلال مداخلة له عبر إذاعة الإخبارية إلى أن مواجهة جميع أشكال الفساد المالي والإداري هي السبيل نحو حياة أفضل وبيئة ملائمة للإنتاج والعطاء مما يسهم في بناء دولة قوية اقتصادياً ومتقدمة.
أوضح المحامي أن الإجراءات المتبعة في مكافحة الفساد تتنوع في طرقها وآلياتها حيث ذكر أن جرائم الرشوة واستغلال النفوذ تعتبر من أبرز جرائم الفساد المالي والإداري وأشار إلى أن الرشوة تتعلق بتجاوز الموظف لعمله وفق النظام والقانون حيث تتعدد طرقها من تقديم المال إلى الحصول على خدمات معينة بينما استغلال النفوذ يتم من خلال استخدام القوة الوظيفية لتمرير أمور غير مصرح بها.
خلال الفترة الماضية، قامت هيئة الرقابة ومكافحة الفساد بفتح عدد من القضايا الجنائية وتستكمل الإجراءات النظامية بحق المتورطين حيث كانت من أبرز القضايا إيقاف رجل أعمال عرض مبلغ 1.6 مليون ريال على أحد المخلصين الجمركيين لتسهيل دخول حاويتين تحتويان على مادة التبغ المقيد استيرادها مقابل عدم دفع الرسوم الجمركية المستحقة والتي تصل إلى 14 مليون ريال.
كما تم إيقاف موظف من وزارة الصحة حصل على 900 ألف ريال على دفعات مقابل ترسية مشاريع على كيان تجاري بشكل غير نظامي وبالتعاون مع وزارة الطاقة تم القبض على مقيم يعمل في أحد المشاريع التابعة للوزارة أثناء استلامه 200 ألف ريال مقابل عدم إصدار غرامات ومخالفات على كيان تجاري بمبلغ 1.5 مليون ريال.
أكد المتحدث الرسمي للهيئة أنها ستستمر في رصد وضبط كل من يتجاوز على المال العام أو يستغل منصبه لتحقيق مصلحته الشخصية أو للإضرار بالمصلحة العامة ومحاسبته حتى بعد انتهاء علاقته بالوظيفة حيث إن جرائم الفساد المالي والإداري لا تسقط بالتقادم وأن الهيئة ماضية في تطبيق النظام بحق المتجاوزين دون تهاون.

