حقق مركز الترميم والمعالجة بمكتبة الملك عبدالعزيز العامة إنجازًا ملحوظًا من خلال ترميم ومعالجة أكثر من عشرة آلاف مادة من مقتنيات المكتبة مثل الصور التاريخية والكتب النادرة والخرائط والمخطوطات وذلك باستخدام أحدث الأساليب العلمية والمهنية في الترميم والتعقيم مما يعزز الحفاظ على هذه المقتنيات للأجيال القادمة.
ترميم الصور التاريخية
شملت أعمال المركز ترميم مجموعة من الصور التاريخية النادرة التي توثق الحرمين الشريفين وما شهدته من تطورات عمرانية وتاريخية، بالإضافة إلى صور للخيل العربية والإسطبلات الخاصة بعدد من ملوك وأمراء المملكة، حيث تحمل هذه الصور قيمة تاريخية ووطنية تعكس جوانب مهمة من تاريخ المملكة وتراثها.
ترميم الصحف والدوريات
فيما يخص الصحف والدوريات التاريخية، قام المركز بمعالجة ورمّمت عددًا من المواد النادرة مثل عدد خاص من جريدة الرياض بعنوان “الرياض بين الماضي والحاضر” حيث تمت معالجة صفحاته مع الحفاظ على الشكل الأساسي للجريدة، كما شملت الأعمال عددًا خاصًا من مجلة صوت الشرق الذي صدر في عام 1953م يتحدث عن المملكة في عهد الملك سعود، بالإضافة إلى عدد من جريدة الخواطر الذي تناول وفاة الملك فيصل بن عبدالعزيز رحمه الله.
معالجة الخرائط التاريخية
وبالنسبة للخرائط، أنجز المركز ترميم آلاف الخرائط التاريخية النادرة منها خريطة للجزيرة العربية تعود إلى عام 1771م، حيث تغطي مساحة واسعة من الجزيرة وتعرض تقسيماتها الكلاسيكية، وتحتوي على معلومات جغرافية عن عدد من المواقع والمدن.
أهمية التعقيم
يولي مركز الترميم والمعالجة أهمية خاصة لأعمال التعقيم كجزء أساسي قبل البدء في إجراءات المعالجة، حيث تُنفذ وفق إجراءات مدروسة تتناسب مع طبيعة كل مادة مما يضمن سلامة العاملين ويحافظ على المقتنيات من التلف.
ورش العمل والدورات التدريبية
في إطار دوره المعرفي، بدأ المركز تنظيم ورش عمل ودورات تدريبية متخصصة في مجالات الترميم والمعالجة والتعقيم، حيث تُقدم هذه البرامج بما يلائم احتياجات المتدربين، مما يعزز نقل الخبرات المهنية ونشر الوعي بالممارسات العلمية السليمة.
استقبال طلبات الخدمات الخارجية
كما يستمر المركز في استقبال طلبات الخدمات الخارجية من الأفراد والجهات الحكومية والخاصة، حيث يقوم بفحص المقتنيات وتقييم حالتها وتنفيذ ما تحتاج إليه من أعمال تعقيم أو ترميم وفقًا لدرجة التلف.
يستمر مركز الترميم والمعالجة بمكتبة الملك عبدالعزيز العامة في أداء رسالته في صون التراث الثقافي من خلال الجمع بين الترميم والمعالجة والتعقيم وتنفيذ البرامج التدريبية وتقديم الخدمات الفنية، مما يسهم في حماية المقتنيات الثقافية للأجيال القادمة.

