يشهد سوق رهاط الموسمي السادس للتمور في محافظة الجموم إقبالًا كبيرًا من الأهالي والزوار المهتمين بالقطاع الزراعي، مما يعكس الاهتمام المتزايد بالأسواق الموسمية التي تجمع بين النشاط الاقتصادي والحفاظ على الموروث الزراعي، كما تتيح للزوار تجربة مباشرة للتعرف على منتجات النخيل المحلية.

وجهة اقتصادية متنوعة

السوق يعتبر وجهة تستقطب مجموعة متنوعة من الزوار، بدءًا من المستهلكين الذين يبحثون عن التمور الطازجة وصولًا إلى المهتمين بزراعة النخيل والتجار والمستثمرين في المنتجات الغذائية، وهذا يمنح السوق بُعدًا اقتصاديًا يتجاوز المعاملات التقليدية، حيث يصبح مساحة للتعريف بالمنتج المحلي وتعزيز حضوره بين المستهلكين.

وعي المستهلكين ودعم المنتج الوطني

يرى المختصون في القطاع الزراعي أن الإقبال على هذه الأسواق يعكس زيادة الوعي بأهمية دعم المنتج الوطني، خاصة مع تزايد اهتمام المستهلكين بمعرفة مصدر المنتجات وجودتها، مما يمنح المزارعين فرصة لبناء علاقة مباشرة مع عملائهم والتعرف على احتياجاتهم وتفضيلاتهم، وهذا يسهم في تطوير أساليب الإنتاج والتسويق.

أرقام مشجعة من السوق

أوضح سعود الروقي، أحد القائمين على سوق رهاط، أن السوق يضم 22 عارضًا من المزارعين والمنتجين، وقد تم بيع حوالي 7 أطنان من التمور في الأيام الثلاثة الأولى من انطلاق السوق، مما يدل على حجم الإقبال الكبير، كما أشار إلى أن عمليات البيع تتم بالتجزئة مباشرة عبر المشاركين، بالإضافة إلى إبرام صفقات بالجملة مع بعض منافذ البيع خارج رهاط، ويتوقع أن يرتفع حجم المبيعات في الأيام المقبلة ليتجاوز 30 طنًا مع استمرار الموسم وزيادة أعداد الزوار.

فرصة لإبراز الهوية الزراعية

تمثل هذه الأسواق فرصة لإبراز الهوية الزراعية للمناطق، حيث يحرص الزوار على معرفة أصناف التمور التي تشتهر بها رهاط وأساليب زراعتها والعناية بها، مما يحول السوق إلى نافذة للتعريف بالموروث الزراعي، إلى جانب دوره في تنشيط الحركة التجارية.

دور الأسواق الموسمية في الاقتصاد المحلي

الإقبال المستمر على السوق يؤكد أن الأسواق الموسمية أصبحت عنصرًا مهمًا في دعم الاقتصاد المحلي، ليس فقط من خلال تسويق المحاصيل، بل أيضًا عبر تحريك الأنشطة التجارية والخدمية المرتبطة بها، وتعزيز حضور المنتجات الزراعية في الأسواق، وفتح آفاق جديدة أمام المزارعين لتسويق إنتاجهم بشكل أكثر كفاءة، ويعكس الحضور المتزايد للسوق نجاح هذه المبادرات في تحقيق التوازن بين البعد الاقتصادي والاجتماعي، من خلال توفير بيئة تجمع المنتجين والمستهلكين في مكان واحد وتعزيز ثقافة شراء المنتجات المحلية، مما يسهم في استدامة النشاط الزراعي والمحافظة على الإرث الزراعي الذي تتميز به محافظة الجموم.