أمرت النيابة العامة في مصر بحبس شخصين وإحالتهما للمحاكمة بعد اتهامهما بانتحال صفة قاضٍ والنصب على مواطنين والاستيلاء على أموالهم بحجة إنهاء إجراءات تخصيص وحدات سكنية.

بدأت القصة عندما رصد المركز الإعلامي للنيابة مقطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي يظهر استغاثة أحد المواطنين الذي تعرض لعملية نصب من شخص ادعى أنه قاضٍ في إحدى الجهات القضائية.

بعد التحقيقات، تم تحديد هوية المتهم الأول والقبض عليه، حيث عُثر بحوزته على سلاح ناري وذخيرة ووشاح قضائي وبطاقات تعريف تحمل صفته المزعومة بالإضافة إلى هاتفين محمولين.

خلال التحقيقات، اعترف المتهم بأنه انتحل صفة قاضٍ وارتكب عدة وقائع نصب على المواطنين، مدعيًا أنه قادر على إنهاء إجراءات تخصيص وحدات سكنية لهم، كما اعترف بأنه صور ونشر مقاطع داخل إحدى المحاكم وهو يرتدي الوشاح القضائي ليبدو أكثر مصداقية.

كما أرشد المتهم إلى شخص آخر شارك معه في تلك الجرائم، بالإضافة إلى بعض العاملين بالمحكمة الذين ساعدوه، وأظهرت نتائج فحص الهاتفين المضبوطين احتواءهما على صور ومقاطع فيديو تتعلق بالتحقيق، وظهور عدد من العاملين بالمحكمة في بعضها.

تم القبض على المتهم الثاني الذي اعترف بمشاركته في تصوير ونشر المقاطع والصور، وادعى عبر مواقع التواصل أنه قاضٍ.

أما العاملون بالمحكمة الذين ظهروا في المقاطع، فقد أكدوا أنهم كانوا في تلك الصور، لكنهم نفوا الاتهامات الموجهة إليهم، مشيرين إلى أن المتهم الأول أخبرهم بأنه يعمل في إحدى الهيئات القضائية.

أمرت النيابة العامة بحبس جميع المتهمين وإحالتهم للمحاكمة الجنائية العاجلة، كما دعت المواطنين إلى عدم الانسياق وراء أي ادعاءات أو استغلال للصفات العامة لإنهاء مصالحهم أو الحصول على مزايا مقابل أموال، وطالبت بالإبلاغ الفوري عن مثل هذه الوقائع.