سجلت هيئة تطوير محمية الملك عبدالعزيز الملكية إنجازًا جديدًا يضاف إلى جهود المملكة في حماية الحياة الفطرية، حيث تم قبول ورقة علمية محكّمة للنشر في مجلة دولية متخصصة، والتي وثّقت لأول مرة حالة تعشيش وتكاثر مؤكدة لطائر “السبد المصري”، المعروف محليًا باسم “ملّهي الرعيان”، داخل حدود المحمية. هذا الطائر يُعتبر من الأنواع الصحراوية الليلية النادرة وصعبة الرصد، وهو مصنف ضمن القائمة الحمراء للاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة، مما يجعل التوثيق ذا قيمة علمية خاصة لفهم توزيع الأنواع البرية في البيئات الصحراوية.

تفاصيل الدراسة

اعتمدت الدراسة على رصد ميداني دقيق انطلق من موقع “أم الذيابة”، وهو موطن رطب موسمي فريد داخل المحمية، وخلال المتابعة، رصدت الفرق البيئية بيضتين للطائر موضعتين على سطح الأرض دون وجود عش تقليدي، وهو سلوك معروف لدى هذا النوع. وبعد أسبوع من الرصد، وُثقت بقايا قشر البيض في الموقع، مما أكد نجاح عملية التفريخ وخروج الفراخ بشكل فعلي.

استمرارية الرصد

استمرت فرق الرصد في تسجيل ظهور متكرر لطائر السبد المصري في مواقع متعددة داخل المحمية منذ منتصف شهر أكتوبر، مما يشير إلى وجود نمط استخدام بيئي مستمر وقدرة الطائر على التكيف مع الظروف البيئية المحلية خلال مواسم معينة.

أهمية الإنجاز

تتمثل الأهمية العلمية لهذه الورقة في أنها تنقل سجل طائر “السبد المصري” في المملكة من مجرد تسجيل وجود عابر وتعشيش محتمل إلى إثبات تفريخ مؤكد، وهذا يسهم في إعادة رسم نطاق تكاثره داخل شبه الجزيرة العربية وتحديث البيانات المتعلقة بانتشاره وسلوكياته البيئية.

هذا الإنجاز يعكس الدور المتزايد الذي تؤديه محمية الملك عبدالعزيز الملكية كنظام بيئي متكامل يضم موائل متنوعة ومناطق رطبة موسمية تدعم الأنواع الصحراوية المتخصصة، كما تؤكد النتائج أهمية استمرار برامج الرصد البيئي طويلة المدى وتكثيف الرصد الليلي لتعميق فهم الأنواع النادرة ودعم استدامة التنوع الحيوي، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 في حماية البيئة وصون الموارد الطبيعية وتعزيز الاستدامة البيئية.