أكد الوزراء في بيانهم المشترك أن الانتهاكات المستمرة تمثل خرقًا واضحًا لالتزامات إسرائيل بموجب القانون الدولي والخطة الشاملة لإنهاء النزاع في غزة، كما أنها تعرقل الجهود الدولية والإقليمية لتنفيذ المرحلة الثانية من هذه الخطة، خصوصًا بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب قبول الفصائل الفلسطينية لخارطة الطريق التي تشمل حصر السلاح، مما يهدد المسار السياسي ويعيد دوامة التصعيد ويعمق الكارثة الإنسانية في قطاع غزة.

كما شدد الوزراء على أهمية حماية المدنيين وضمان سلامة المرافق الطبية والعاملين في القطاعين الصحي والإنساني، وأهمية وصول المساعدات الإنسانية والإمدادات الطبية والإغاثية إلى جميع أنحاء قطاع غزة بشكل فوري وآمن ودون عوائق، حيث تعد هذه الالتزامات القانونية أمورًا لا يمكن المساس بها أو التهاون فيها تحت أي ظرف.

وأكد الوزراء أن الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة في قطاع غزة لا يمكن فصلها عن الاعتداءات التي يرتكبها المستوطنون في الضفة الغربية المحتلة، بالإضافة إلى التوسع الاستيطاني غير القانوني والإجراءات الأحادية التي تهدف إلى تغيير الوضع القائم في القدس المحتلة، وتعتبر هذه الممارسات مجتمعة سياسة ممنهجة تهدف إلى فرض واقع بالقوة وتقويض الأسس التي يقوم عليها حل الدولتين، مما يهمش الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني وينتهك القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.

كما جدد الوزراء دعوتهم للمجتمع الدولي، وخاصة مجلس الأمن، لتحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية واتخاذ إجراءات فعالة لإلزام إسرائيل بالوفاء بالتزاماتها بموجب القانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني وقرار مجلس الأمن رقم 2803، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة، مما يسهم في حماية المدنيين وضمان فرص استكمال تنفيذ الاتفاق وتحقيق وقف دائم لإطلاق النار.

وشدد الوزراء على رفض دولهم القاطع لأي محاولات لضم الأراضي الفلسطينية المحتلة أو فرض السيادة الإسرائيلية عليها أو تهجير الشعب الفلسطيني قسرًا، وأكدوا أن السبيل الوحيد لتحقيق السلام العادل والشامل يكمن في إطلاق مسار سياسي جاد يؤدي إلى تنفيذ حل الدولتين، بما يضمن إقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.