تصدرت المملكة العربية السعودية نتائج النسخة الثالثة من أولمبياد العلوم النووية الدولي “إنسو 2026” الذي أقيم في جدة من 2 إلى 9 أغسطس 2026، حيث حصلت على المركز الأول ولقب “سفير العلوم النووية” بالإضافة إلى أربع جوائز دولية تشمل ميداليتين ذهبيتين وميدالية فضية وأخرى برونزية.

حقق الطالب أمجد محمود عيسى آل درويش المركز الأول والميدالية الذهبية بعد أن سجل أعلى درجات في الاختبارين النظري والعملي، بينما حصلت الطالبة جنى صالح عبدالله السبيل على الميدالية الذهبية وجائزة أفضل طالبة من الوكالة الدولية للطاقة الذرية، كما نال الطالب عبدالعزيز عبدالمحسن الشريط الميدالية الفضية، في حين حصل الطالب صالح مبارك ضيف الله الحربي على الميدالية البرونزية.

إشادة بدعم القيادة والشراكات الوطنية

أوضح الأمين العام لمؤسسة الملك عبدالعزيز ورجاله للموهبة والإبداع “موهبة” عبدالعزيز بن صالح الكريديس أن هذا الإنجاز يعكس الدعم الكبير من القيادة، وحرصها على تطوير المواطن وتنمية مهاراته لتمكينه من المنافسة على المستوى العالمي في المجالات العلمية، مما يسهم في بناء اقتصاد معرفي وابتكاري.

كما أثنى الكريديس على الشراكة الاستراتيجية مع وزارة التعليم ودورها في اكتشاف ورعاية الطلبة الموهوبين، مشيدًا أيضًا بالتعاون مع مدينة الملك عبدالله للطاقة الذرية والمتجددة وجامعة الملك عبدالعزيز، بالإضافة إلى جهود جميع الجهات التي ساهمت في تنظيم واستضافة الأولمبياد.

تطور علمي وتنظيمي سعودي متقدم

أشار الكريديس إلى أن نجاح المملكة في استضافة هذا الحدث الدولي بالتزامن مع تفوق طلبتها يؤكد تطور منظومة الموهبة والإبداع في المملكة وكفاءة برامج إعداد المنتخبات العلمية الوطنية، فضلاً عن القدرات التنظيمية التي تجعلها مؤهلة لاستضافة الفعاليات العلمية الدولية وفق أعلى المعايير.

أكد أن الحصول على المركز الأول في تخصص دقيق كالعلوم النووية يعكس قدرة الطلبة السعوديين على المنافسة في المجالات العلمية المتقدمة، ويساعد في بناء قاعدة من الكفاءات البشرية القادرة على الإسهام في مستقبل العلوم والتقنيات بما يتماشى مع رؤية السعودية 2030.

تأهيل علمي ومنافسة دولية واسعة

هذا الإنجاز هو نتيجة برامج إعداد وتأهيل علمية مكثفة نفذتها “موهبة” بالتعاون مع وزارة التعليم، والتي تضمنت برامج تدريبية متخصصة في العلوم النووية لرفع جاهزية الطلبة للمنافسة الدولية.

يعتبر أولمبياد العلوم النووية الدولي، الذي أقرته الوكالة الدولية للطاقة الذرية عام 2024، منافسة علمية عالمية تهدف إلى تعزيز معارف الطلبة ومهاراتهم في العلوم النووية وتطبيقاتها السلمية، وتشجيع الأجيال الشابة على التخصص في هذه المجالات وتعزيز التبادل العلمي والثقافي بين الطلبة من مختلف دول العالم.

استضافت المملكة النسخة الثالثة من الأولمبياد للمرة الأولى في منطقة الشرق الأوسط بمشاركة 120 طالبًا ومختصًا علميًا من 19 دولة، بتنظيم مشترك بين وزارة التعليم ومؤسسة “موهبة” ومدينة الملك عبدالله للطاقة الذرية والمتجددة، واستضافة جامعة الملك عبدالعزيز تحت شعار “عقول متوهجة لمستقبل واعد”.