أعلنت جمعية نور الفلك عن موعد ذروة زخة شهب البرشاويات التي ستحدث في سماء المملكة والنصف الشمالي من الكرة الأرضية خلال شهر أغسطس الحالي، حيث يُتوقع أن تصل ذروتها مساء الأربعاء 29 صفر وتستمر حتى فجر الخميس، مما يوفر فرصة رائعة لهواة الرصد والتصوير الفلكي للاستمتاع بمشاهدة هذا الحدث المميز.
تفاصيل زخة الشهب
أوضحت الجمعية أن زخة شهب البرشاويات تنشط سنويًا عندما تعبر الأرض سيلًا من الجسيمات الدقيقة التي تركها المذنب “سويفت-تتل” خلال مداره، هذه الجسيمات تدخل الغلاف الجوي بسرعة تصل إلى 212 ألف كيلومتر في الساعة، مما يؤدي إلى توهجها على ارتفاعات عالية وتكوين شهب يمكن رؤيتها بالعين المجردة.
رئيس جمعية نور الفلك عيسى الغفيلي أشار إلى أن معظم الشهب التي نراها ليست ناتجة عن صخور كبيرة، بل هي جسيمات صغيرة بحجم حبة رمل، ورغم حجمها إلا أن سرعتها العالية تكفي لإنتاج ومضات ضوئية ساطعة يمكن رؤيتها من مسافات بعيدة.
كما أضاف الغفيلي أن هذه الجسيمات انفصلت عن المذنب “سويفت-تتل” منذ زمن بعيد وظلت تدور في الفضاء حتى تعترضها الأرض خلال رحلتها حول الشمس، وتنتهي باحتراقها في الغلاف الجوي في أجزاء من الثانية بعد رحلة طويلة قبل أن تُشاهد من الأرض.
كيفية الرصد
بيّن الغفيلي أن تسمية الزخة بـ”البرشاويات” تعود إلى أن الشهب تبدو وكأنها تنطلق من جهة كوكبة “برشاوس” المعروفة عربيًا بكوكبة حامل رأس الغول، رغم أنها تظهر في مختلف أنحاء السماء، وأوضح أن أفضل طريقة لرصدها هي من خلال النظر إلى مساحة واسعة من السماء بدلاً من التركيز على نقطة واحدة.
كما أفاد بأن ظروف الرصد هذا العام ستكون ملائمة، حيث تتزامن ذروة الزخة مع نهاية الشهر الهجري مما يقلل من تأثير ضوء القمر خلال ساعات الرصد، مما يهيئ سماءً أكثر ظلمة ويزيد من فرص مشاهدة الشهب الخافتة.

