نظم عدد كبير من المهاجرين مظاهرة في سبتة الإسبانية، حيث طالبوا السلطات بمنحهم حق اللجوء بدلاً من إعادتهم إلى المغرب، ويأتي هذا بعد موجة من الهجرة الجماعية التي شهدت دخول أكثر من 72,000 مهاجر إلى المدينة، التي لا يتجاوز عدد سكانها 80,000 نسمة، ولا يزال هناك ما بين 5,000 إلى 8,000 مهاجر في المدينة.
يعيش الكثير من هؤلاء المهاجرين في ظروف قاسية على شاطئ إل ترامبولين أو في المناطق المحيطة بسبتة، حيث تعاني المدينة من استنزاف مواردها، وينتظرون فرصة للانتقال إلى البر الأوروبي. أيوب العرود، أحد سكان تطوان، أشار إلى أن المهاجرين ينامون بجوار البحر في البرد، ويواجهون منعاً من دخول وسط المدينة من قبل قوات الأمن.
خلال المظاهرة، رفع المتظاهرون الأعلام الإسبانية ولافتات تطالب بعدم إعادتهم إلى المغرب، مؤكدين إنسانيتهم وحاجتهم إلى حل. وفي الوقت نفسه، كان هناك بعض المهاجرين الذين يغسلون ملابسهم أو يصطادون الأسماك بطرق بدائية. وزير الداخلية الإسباني، فرناندو غراندي مارلاسكا، أكد أن المهاجرين الذين دخلوا بشكل غير قانوني لن يُسمح لهم بالبقاء في سبتة أو الانتقال إلى البر الرئيسي، وأن الحصول على وضع قانوني سيكون نادراً جداً.
ضغوط على الخدمات الصحية
قال إنريكي روبيرالتا، رئيس المجلس الطبي في سبتة، إن العاملين في القطاع الصحي استنفدوا طاقاتهم، مشيراً إلى بطء استجابة الحكومة المركزية، كما أشار إلى تفشي أمراض مثل الإسهال والجرب وزيادة حالات العنف. وزيرة الصحة، مونيكا غارسيا، ردت على الاتهامات بانهيار الخدمات الصحية، لكنها اعترفت بوجود ضغوط، مؤكدة أن الربط بين الهجرة والمرض غير عادل، وأن خطر تفشي الأوبئة بين المهاجرين يعتبر معتدلاً ومنخفضاً بالنسبة للسكان.
معظم المهاجرين المغاربة أفادوا بأنهم فروا من ظروف العمل السيئة رغم امتلاكهم مؤهلات عالية، محمد أونزار، متخصص في الأتمتة من فاس، أشار إلى أن الرواتب الشهرية التي تبلغ 3,000 درهم (حوالي 324 دولاراً) لا تكفي لشراء منزل أو تكوين أسرة، مضيفاً أنه يفضل الموت على العودة. إيمانويل، كهربائي من شمال شرقي نيجيريا، قرر خوض رحلة استمرت أربعة أشهر عبر النيجر والجزائر والمغرب بسبب خوفه على أطفاله من الخطف وتوقفهم عن الدراسة.

