أكدت قوة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في لبنان اليوم أن رفع أعلام الاحتلال الإسرائيلي على طريق ساحلي رئيسي في جنوب لبنان يعد انتهاكًا لقرار مجلس الأمن رقم 1701 ودعت جميع الأطراف لتجنب أي أعمال استفزازية قد تؤدي إلى تفاقم التوترات.
خلال الفترة الماضية، اجتاح جيش الاحتلال الإسرائيلي مناطق واسعة من جنوب لبنان في صراع مع حزب الله وأعلن عن إقامة منطقة أمنية من جانب واحد لحماية شمال إسرائيل من هجمات الحزب المدعوم من إيران وظهر مقطع فيديو نشره الصحفي أميت سيجال من القناة 12 الإسرائيلية يظهر أعلامًا إسرائيلية ترفرف على الطريق الساحلي بين الناقورة وصور وهو طريق حيوي تستخدمه قوات اليونيفيل وقد أكدت رويترز التحقق من موقع تصوير الفيديو لكن دون تحديد تاريخه بينما أوضح سيجال أن جنودًا إسرائيليين أرسلوا له المقطع.
من جانبها، أشارت كانديس أردييل المتحدثة باسم اليونيفيل إلى أن قوات حفظ السلام رصدت عدة أعلام إسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية بما في ذلك أعلام رفعت مؤخرًا على الطريق الساحلي وفي بلدة الناقورة واعتبرت ذلك انتهاكًا لقرار مجلس الأمن رقم 1701 وأضافت أن اليونيفيل تحث جيش الاحتلال الإسرائيلي وجميع الأطراف على وقف هذه الانتهاكات وتجنب أي أعمال استفزازية قد تؤدي إلى مزيد من التصعيد.
وفي رد على هذه الأوضاع، قال جيش الاحتلال الإسرائيلي إن قواته تعمل في جنوب لبنان لإزالة تهديدات حزب الله على المدنيين الإسرائيليين وقوات الجيش مؤكدًا التزامه بالقانون الدولي وعدم استهداف الدولة اللبنانية أو مواطنيها ولم يصدر أي تعليق من الجيش اللبناني حتى الآن.
وفي الأسبوع الماضي، أعلن وزير دفاع الاحتلال الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن إسرائيل لن تنسحب من جنوب لبنان قبل نزع سلاح حزب الله بينما ينص اتفاق توسطت فيه الولايات المتحدة على انسحاب إسرائيلي تدريجي بالتوازي مع نزع سلاح الحزب وتعارض جماعة حزب الله التي أسسها الحرس الثوري الإيراني عام 1982 أي نقاش بشأن سلاحها قبل انسحاب القوات الإسرائيلية وترفض المحادثات الجارية بين بيروت وتل أبيب.
وفي سياق متصل، وصف رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو المنطقة العازلة بأنها إنجاز كبير خلال زيارته للقوات في 30 يونيو بينما تكاد المنطقة تخلو من المدنيين اللبنانيين الذين فروا من القرى شبه المدمرة وأفادت وزارة الصحة اللبنانية بمقتل ما لا يقل عن 11 شخصًا في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان يوم السبت في واحدة من أعنف الضربات منذ أسابيع وأوضح الجيش الإسرائيلي أنه استهدف بنية تحتية لحزب الله ردًا على أعمال استهدفت جنوده في المنطقة.

