يبدو أن المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة تواجه تحديات جديدة، حيث تطالب إسرائيل ببدء نزع سلاح حركة حماس في السابع من أكتوبر المقبل، وذلك في ظل ضغوط أمريكية تدفع نحو تنفيذ الاتفاق.

الضغوط الأمريكية والموقف الإسرائيلي

بحسب مصادر، فإن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب تحدث عن نزع سلاح حماس بعد أن أظهرت استطلاعات الرأي في إسرائيل معارضة للانسحاب، حيث تربط إسرائيل بدء انسحابها من غزة بإتمام نزع سلاح الحركة بالكامل، وفي هذا السياق، أشار مسؤول في “مجلس السلام” إلى أن مستقبل قادة حماس في حكومة فلسطينية جديدة يعتمد بشكل كبير على نزع السلاح، مضيفًا أن مبعوث المجلس نيكولاي ملادينوف أكد للحركة أنه لا يمكن التفاوض في ظل وجود السلاح.

تأتي هذه الضغوط بعد محادثات أجراها المبعوث الأمريكي جاريد كوشنر مع قادة حماس في مصر، قبل أن يتوجه إلى إسرائيل ويلتقي رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الذي أعلن مؤخرًا رفضه للخطة ويطالب الحركة بنزع سلاحها بالكامل، وفي المقابل، أكدت حماس تمسكها باتفاق غزة المدعوم من واشنطن، حيث قال المتحدث باسم الحركة حازم قاسم لوكالة فرانس برس إن حماس ملتزمة بالمسار المتفق عليه، لكنه أضاف أن إسرائيل لم تقدم حتى الآن موافقة واضحة للوسطاء على خطة الطريق.

ترتيب تنفيذ الاتفاق

وفقًا لمسؤول إسرائيلي، فقد اتفق الجانبان مع كوشنر على أن يتولى ضابط أمريكي الإشراف على عملية تسليم السلاح، كما أبلغ “مجلس السلام”، الذي يرأسه الرئيس الأمريكي والمكلف بتنفيذ الاتفاق، نتنياهو بأن إسرائيل ليست مطالبة ببدء الانسحاب من غزة قبل نزع سلاح حماس بالكامل، وتندرج هذه التطورات ضمن المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار الساري في غزة منذ العاشر من أكتوبر 2025، وسط خلاف بين الأطراف بشأن ترتيب تنفيذ بنود الاتفاق، وخاصة العلاقة بين نزع سلاح حماس والانسحاب الإسرائيلي.