بمناسبة اليوم العالمي للعمل الإنساني، أكدت منظمة التعاون الإسلامي ومكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية على التزامهما بدعم الدول الأعضاء المتضررة من الأزمات الإنسانية، حيث تسعى المنظمتان لتعزيز حماية المدنيين والحفاظ على سلامة العاملين في المجالين الإنساني والطبي، بالإضافة إلى دعم احترام القانون الدولي الإنساني.
تتأثر العديد من دول منظمة التعاون الإسلامي، التي تضم 57 دولة، بشكل مباشر بالنزاعات المسلحة وحالات النزوح والأزمات الإنسانية، مما يترتب عليه عواقب وخيمة نتيجة انتهاكات القانون الدولي، مثل استهداف المدنيين والعاملين في المجال الإنساني ومرافق الرعاية الصحية والبنية التحتية الحيوية، وقد شدد الجانبان على أهمية تعزيز العمل الإنساني وحماية المجتمعات الأكثر ضعفًا، ودعم المساءلة عن الانتهاكات في ظل تعقيد النزاعات المسلحة.
مخاطر متزايدة بسبب التقنيات الناشئة
أشار الجانبان إلى أن النزاعات المسلحة أصبحت أكثر تعقيدًا مع تزايد استخدام التقنيات الناشئة مثل الطائرات المسيرة المسلحة والذكاء الاصطناعي، مما يزيد من المخاطر التي يواجهها المدنيون والعاملون في المجال الإنساني، وأكدت منظمة التعاون الإسلامي ومكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية على ضرورة احترام جميع أطراف النزاعات للقانون الدولي الإنساني واتخاذ التدابير اللازمة لحماية المدنيين والعاملين في المجال الطبي والإغاثي، حيث أن أي هجوم يستهدف عاملًا إنسانيًا لا يؤثر فقط على الشخص المستهدف، بل يهدد أيضًا الأشخاص الذين يعتمدون على خدماته للحصول على الغذاء والرعاية الصحية والمساعدة الإنسانية.
دعوة إلى المساءلة وحماية المدنيين
دعت منظمة التعاون الإسلامي ومكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية الدول وأطراف النزاعات إلى الالتزام بالقانون الدولي الإنساني وضمان المساءلة عن الانتهاكات، وحماية العاملين في المجالين الإنساني والطبي، كما حثا على الاستخدام المسؤول للتقنيات الناشئة للحد من الأضرار التي تلحق بالمدنيين، مؤكدين أن حماية الإنسان يجب أن تظل أولوية في ظل التطورات السريعة في أساليب الحرب.
أكد الجانبان على مواصلة العمل من خلال شراكتهما طويلة الأمد لتعزيز الاستجابة الإنسانية ودعم الفئات الأكثر ضعفًا، والدفاع عن حماية المدنيين والعاملين في المجال الإنساني الذين يخاطرون بحياتهم لمساعدة المتضررين من النزاعات والأزمات، واختتمت المنظمتان بالتأكيد على أن الإنسانية يجب أن تبقى في صميم كل استجابة للنزاعات، مشددين على أن تطور أساليب الحروب لا ينبغي أن يغير المسؤولية الجماعية تجاه حماية المدنيين والعاملين في المجال الإنساني.

