أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن تنفيذ ما وصفه بأنه أقوى عمليات الضغط الاقتصادي ضد إيران، مهددًا أي دولة تسمح لمؤسساتها المالية أو شركاتها أو حتى مطاراتها بتقديم أي دعم لطهران بعواقب اقتصادية كبيرة.
في منشوره، قال ترامب إنه منح إيران فرصة كبيرة للتوصل إلى اتفاق، ولكنهم فشلوا في استغلالها، وذكر أن ما هو قادم سيكون حربًا اقتصادية وعزلة غير مسبوقة.
كما أشار ترامب إلى نتائج المواجهة حتى الآن، حيث قال إن إيران فقدت حريتها ودمرت قوتها الجوية، وأن مصانعها العسكرية أصبحت أنقاضًا وعملتها بلا قيمة، وبلدهم معلق بخيط.
قائمة ممنوعات موجهة للحلفاء والوسطاء
حدد ترامب في منشوره الأنشطة التي يجب وقفها على الفور، مثل تهريب النفط وخطوط المقايضة والتحويلات النقدية وشركات الصرافة، محذرًا بالقول “أنتم تعرفون أنفسكم”.
ووصف الخطوة بأنها ستكون “يوم إنزال اقتصادي”، مشيرًا إلى إنزال النورماندي خلال الحرب العالمية الثانية، داعيًا جميع الحلفاء للوقوف مع الولايات المتحدة لعزل التهديد الإيراني وهزيمته، معتبرًا أن هذه الإجراءات ستحد من قدرة إيران على تصدير الإرهاب حول العالم، وأكد مرة أخرى أن “إيران لن تمتلك سلاحًا نوويًا أبدًا”.
سياق: خزائن موصدة وحصار بحري
يأتي هذا الإعلان بعد أسابيع من تصعيد الضغط الاقتصادي، حيث خفض الحصار البحري الأمريكي صادرات إيران النفطية من حوالي مليوني برميل يوميًا إلى 200 ألف برميل، مما يكبد طهران خسائر تقدر بـ435 مليون دولار يوميًا، وتظل إيران من بين أكثر الدول تعرضًا للعقوبات، حيث تواجه أكثر من 6000 عقوبة تطال قطاعاتها المالية والنفطية والبتروكيماوية والطيران.
مؤخراً، أقر مجلس الشيوخ “قانون ليندسي غراهام” الذي يمنح ترامب أدوات إضافية عبر فرض عقوبات ثانوية ورسوم جمركية على الدول التي تستمر في شراء النفط الإيراني، وهو ما يبدو أن الإعلان الجديد يستند إليه، مع ما يحمله من مخاطر رفع أسعار الطاقة عالميًا واحتكاك محتمل مع بكين التي تستحوذ على أكثر من 80% من صادرات إيران النفطية البحرية.

