يشير الوضع الحالي في غزة إلى تحديات كبيرة تواجه خطة إدارة ترامب لإعادة الإعمار هناك، رغم المحاولات المستمرة لتجاوز العقبات التي تعترض سبيل تنفيذ هذه الخطة، حيث تتصاعد الخلافات بين إسرائيل وحركة حماس مما يعقد الأمور أكثر.

قوة الاستقرار الدولية في الصورة

تؤكد المعلومات الواردة أن قوة الاستقرار الدولية ستكون المسؤولة عن العمليات الأمنية في غزة، وستقوم بدعم جهود نزع السلاح وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية ومواد إعادة الإعمار، مع استمرار المفاوضات حول تشكيل هذه القوة بشكل نهائي، وتستند خطة ترامب إلى نشر هذه القوة في المناطق التي ستنسحب منها القوات الإسرائيلية، مع دعم تدريب قوة شرطة فلسطينية جديدة وتسهيل إيصال المساعدات إلى القطاع، وقد أسس ترامب “مجلس السلام” للإشراف على هذه الخطة، بينما لا تزال أجزاء واسعة من غزة تعاني من الدمار الناتج عن الحرب الأخيرة التي بدأت بعد هجمات حماس على إسرائيل في 7 أكتوبر 2023.

التعهدات المالية لم تُنفذ بالكامل

كانت الدول الأعضاء قد تعهدت في البداية بتقديم 17 مليار دولار لإعادة إعمار غزة، لكن التقارير تشير إلى أن جزءًا ضئيلًا فقط من هذه التعهدات قد تم استلامه، كما لم يكشف “مجلس السلام” عن المبلغ الإجمالي الذي حصل عليه حتى الآن، وأوضح مسؤول في المجلس أن التمويل الأمريكي يعد ضروريًا لإنشاء قاعدة للقوات داخل غزة، بالإضافة إلى تنفيذ مشروعات إعادة الإعمار، مشيرًا إلى أن الأسبوعين الماضيين شهدا تقدمًا ملحوظًا مما دفع المجلس للسعي للحصول على تعهدات تمويل إضافية، ولم ترد وزارة الخارجية الأمريكية على التقرير بشكل فوري.

مركبات مدرعة لدعم القوة

يتضمن إخطار آخر تخصيص نحو 6.3 مليون دولار، حيث سيتم إعادة تخصيص تسع ناقلات جنود مدرعة أمريكية كانت موجهة سابقًا إلى نيبال لدعم قوة الاستقرار الدولية، وبحسب الإخطار ستكون ألبانيا وكوسوفو أول الدول التي ستتلقى هذه المعدات في إطار مشاركتهما في القوة، وقد تعهدت دول مثل إندونيسيا والمغرب وكازاخستان وكوسوفو وألبانيا بإرسال قوات للمشاركة، بينما التزمت مصر والأردن بتدريب الشرطة دون تحديد موعد واضح لنشر القوات.

الخلافات تعرقل التنفيذ

رغم إعلان ترامب في 30 يوليو عن ما وصفه بـ”انفراجة”، بعد قوله إن حماس وافقت على التخلي عن سلاحها تدريجيًا بالتزامن مع انسحاب القوات الإسرائيلية، إلا أن تنفيذ خارطة الطريق لا يزال متعثرًا، حيث ربطت حماس تنفيذ الخطة بالتزام إسرائيل بشروط معينة مثل وقف الهجمات والانسحاب من القطاع، بينما رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الاتفاق مؤكدًا أن إسرائيل لن تنسحب قبل نزع سلاح حماس بالكامل، وفي محاولة للمضي قدمًا في المفاوضات، عقد جاريد كوشنر، مبعوث ترامب، اجتماعات مع مسؤولين من حماس ثم مع قادة إسرائيليين، لكنه غادر دون تحقيق تقدم، حيث تمسك الجانبان بمطالبهما الأساسية، وأكد مسؤول إسرائيلي أن إعادة إعمار غزة لن تبدأ قبل نزع سلاح حماس.