أقدم مجتبى خامنئي، المرشد الأعلى في إيران، على تعيين شخصيات بارزة وموالية من الحرس الثوري في مناصب أمنية حساسة، وهذا يعكس استعداد طهران لمواجهة طويلة الأمد مع الولايات المتحدة، حيث يرى المراقبون أن هذه الخطوة تشير إلى تحول في استراتيجية القيادة الإيرانية.
التعيينات تمت في التاسع والعاشر من أغسطس، وجاءت لسد الشواغر التي خلفها مقتل عدد من المسؤولين في الأجهزة الأمنية خلال الصراعات، مع التركيز على اختيار شخصيات من “الحرس القديم” المعروف بعدائه للولايات المتحدة، ومن بين المعينين محسن رضائي، القائد السابق للحرس الثوري خلال الحرب مع العراق في الثمانينيات، وحسين طائب، الرئيس السابق لاستخبارات الحرس الثوري الذي أُقيل في ظروف غامضة العام الماضي.
تداعيات التعيينات الجديدة
مدير السياسات في مركز “متحدون ضد إيران نووية” جايسون برودسكي أشار إلى أن هذه التعيينات تعكس نهجاً أكثر استعداداً للمخاطرة من القيادة الإيرانية، وتؤكد قناعة طهران باستمرار حالة الحرب في المستقبل القريب، كما أن عودة طائب إلى المشهد تعكس مخاوف المؤسسة الإيرانية من تجدد الاضطرابات الداخلية بسبب الأزمة الاقتصادية المتفاقمة، ومن المحتمل أن تلعب قوات الباسيج دوراً مهماً في مواجهة أي احتجاجات قد تحدث.
انعكاسات على المسار الدبلوماسي
أما بالنسبة للمسار الدبلوماسي مع الولايات المتحدة، فلا تزال نتائج هذه التغييرات غير واضحة، خاصة بعد انتهاء مهلة الستين يوماً للتوصل إلى اتفاق، حيث يقود المحادثات حالياً رئيس مجلس الشورى محمد باقر قاليباف، الذي يُعتبر أقل تشدداً مقارنة بالقيادات الجديدة، تجدر الإشارة إلى أن مجتبى خامنئي تولى منصب المرشد الأعلى بعد اغتيال والده علي خامنئي في بداية الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، ولم يظهر حتى الآن بشكل علني مما أثار تكهنات حول وضعه الصحي ونفوذه داخل النظام.

