أكد نضال ملو العين، المختص في الإدارة الاستراتيجية للسياحة، أن نظام التفويج يعد من الحلول المهمة لتنظيم أعداد الزوار وحماية المواقع السياحية، خاصة الطبيعية منها التي قد لا تكون جاهزة لاستقبال أعداد كبيرة من السياح.
وأوضح الخبير في حديثه مع «العربية FM» أن تحديد أعداد الزوار يجب أن يتناسب مع طبيعة الموقع وقدرته على الاستيعاب، بالإضافة إلى جاهزية البنية التحتية وحساسية البيئة المحيطة، كما أشار إلى أهمية مراعاة “البصمة الكربونية” للسائح والأثر الذي يتركه على المكان.
وأشار إلى أن انتشار محتوى المؤثرين عبر وسائل التواصل الاجتماعي قد يؤدي إلى زيادة غير متوقعة في عدد الزوار إلى مواقع لم تكن مهيأة لذلك، وأكد أن الترويج السياحي يجب أن يتماشى مع الحفاظ على هوية المكان وبيئته ومنظره الطبيعي، والحد من التلوث البيئي والبصري.
حجوزات مسبقة لتنظيم الدخول
وبيّن ملو العين أن نظام التفويج يمكن أن يحدد عددًا معينًا من الزوار يوميًا من خلال الحجوزات المسبقة وتنظيم دخول الزوار وخروجهم، مما يضمن عدم تجاوز الطاقة الاستيعابية للموقع.
وأضاف أن نجاح النظام يتطلب أيضًا صيانة مستمرة للمواقع السياحية وتطوير البنية التحتية، بما في ذلك تسهيل الوصول إلى المواقع وتنظيم حركة المركبات، والعمل على إعادة تأهيل المواقع التي تشهد إقبالًا متزايدًا.
رسوم الدخول لتمويل الصيانة
وأوضح أن فرض رسوم على زيارة بعض المواقع السياحية قد يثير تساؤلات لدى الزوار، خاصة بعد انتشار الموقع عبر منصات التواصل الاجتماعي، إلا أن الرسوم يمكن أن تسهم في توفير الموارد اللازمة للصيانة والحفاظ على الموقع واستدامته على المدى الطويل.
وأكد أن معظم المواقع السياحية تواجه تحديات مشابهة مع زيادة أعداد الزوار، وشدد على أهمية الاستفادة من التجارب السابقة ووضع خطط استباقية تمنع تكرار الأضرار في المواقع السياحية الناشئة والجديدة والمستحدثة.

