يشهد موسم عنيزة الدولي للتمور “نقوة عنيزة” حركة اقتصادية نشطة تعكس أهمية قطاع النخيل والتمور في منطقة القصيم، حيث يتحول موسم الحصاد إلى دورة اقتصادية متكاملة تبدأ من المزرعة وتنتهي في السوق، ويستفيد من هذا الموسم العديد من الأنشطة المرتبطة مثل النقل والفرز والتعبئة والتغليف والتسويق، مما يعزز من وجود المنتج المحلي ويزيد من قيمته الاقتصادية.

تعتبر تنوع أصناف التمور وجودتها من العوامل الأساسية التي تحفز النشاط في الموسم، حيث تتباين المنتجات المعروضة من حيث الصنف والحجم ودرجة النضج وطرق التجهيز، وتحدد الأسعار بناءً على جودة المنتج وحركة العرض والطلب، مما يمنح السوق مرونة وتنافسية تلبي احتياجات المستهلكين المختلفة.

منصة اقتصادية متكاملة

قال عبدالوهاب القحطاني، الرئيس التنفيذي للشركة المشغلة لموسم عنيزة الدولي للتمور، إن الموسم يمثل منصة اقتصادية شاملة تتجاوز مجرد تسويق المحصول، حيث تسعى إلى بناء نظام يربط المزارعين بالتجار والمستهلكين، وتفتح المجال أمام الأنشطة والخدمات المتعلقة بقطاع التمور.

وأشار القحطاني إلى أن إدارة الموسم تركز على زيادة القيمة الاقتصادية للمنتج المحلي، وتوسيع فرص تسويقه، وتهيئة بيئة تسهم في تنشيط حركة البيع والشراء، وتمكين المزارعين والتجار ورواد الأعمال من الاستفادة من الفرص التي يوفرها الموسم، كما أضاف أن تحسين تجربة الموسم وتعزيز جودة التنظيم والخدمات يأتي بما يتماشى مع مكانة عنيزة في إنتاج وتسويق التمور، مما يسهم في تحويل الموسم إلى نافذة اقتصادية تدعم نمو القطاع واستدامته.

سلاسل القيمة والفرص المضافة

تمتد القيمة الاقتصادية للموسم إلى سلسلة من الأنشطة المساندة، تشمل النقل والتحميل والتفريغ والفرز والتعبئة والتغليف والتخزين والتسويق، إضافة إلى المنتجات الغذائية والصناعات التحويلية المرتبطة بالتمور.

تتجاوز أهمية موسم عنيزة الدولي للتمور الجانب الموسمي، حيث يعكس تحول التمور إلى منظومة اقتصادية متكاملة تتقاطع فيها الزراعة والاقتصاد والخدمات وريادة الأعمال والصناعة، مما يوفر فرصًا لتطوير سلاسل القيمة وزيادة كفاءة التسويق والاستفادة من المنتجات ذات القيمة المضافة.