استقرت أسعار النفط في بداية التعاملات اليوم الثلاثاء بعد أن شهدت تراجعًا بأكثر من 2% في الجلسة السابقة، حيث يترقب المستثمرون التأثيرات المحتملة لتوسيع الولايات المتحدة نطاق العقوبات الثانوية على إيران وما إذا كانت الضغوط الاقتصادية ستؤثر على إمدادات النفط في المنطقة.
أسعار النفط في تعاملات اليوم
تراجعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 9 سنتات لتصل إلى 92.16 دولار للبرميل بحلول الساعة 01:04 بتوقيت جرينتش بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي سنتًا واحدًا ليصل إلى 85.02 دولار للبرميل، وكان الخامان قد خسرا أكثر من 2% في جلسة الاثنين مع هبوط أسعار الخام الأمريكي إلى أدنى مستوياتها في أسبوع نتيجة عمليات جني الأرباح بعد موجة صعود استمرت أسبوعين
تداعيات العقوبات الأمريكية على إيران
تترقب الأسواق تداعيات إعلان وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت حول توسيع نطاق العقوبات على إيران في إطار جهود واشنطن للضغط على طهران وإنهاء الحرب بين البلدين، حيث أشار بيسنت إلى رغبة الولايات المتحدة في قطع مصادر التمويل التي تدعم إيران ودعا الدول إلى وقف علاقاتها التجارية مع طهران وإلا ستواجه خطر الاستبعاد من النظام المالي القائم على الدولار، لكن الوزير لم يحدد الدول المستهدفة بالإجراءات الجديدة ولم يوضح موعد بدء تنفيذها، موضحًا أن واشنطن ترغب في منح الدول مهلة للامتثال للتوجيهات الجديدة.
الخيارات العسكرية والاقتصادية
يأتي هذا التصعيد الاقتصادي في وقت لا تستبعد فيه الولايات المتحدة الخيار العسكري ضد إيران، حيث صرح وزير الدفاع الأمريكي بيت هيجسيث بأن واشنطن لا تستبعد استخدام القوة، لكن الانتقال نحو العقوبات الاقتصادية خفف بعض المخاوف المرتبطة بإمكانية تعرض إمدادات النفط في الشرق الأوسط لاضطرابات أكبر نتيجة المواجهة العسكرية، حيث يرى تيم ووترر، كبير محللي الأسواق في “كيه.سي.م” أن الأسواق تعتبر الضغوط الاقتصادية مسارًا أقل خطورة على إمدادات النفط مقارنة بالعمل العسكري، مما يفسر تراجع الأسعار بدلاً من ارتفاعها الحاد.
مخاوف من تعطيل الملاحة البحرية
رغم انخفاض أسعار النفط، لا تزال الأسواق تأخذ في اعتبارها احتمال أن تلجأ إيران إلى تعطيل حركة الملاحة البحرية، مما يبقي جزءًا من علاوة المخاطر مضافًا إلى أسعار الخام، وقد تعززت هذه المخاوف مع إعلان هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية عن تعرض ناقلة نفط لمقذوف مجهول وتعطلها على بعد نحو 9 أميال بحرية شمال شرقي منطقة شيصة في سلطنة عُمان.
تطورات مضيق هرمز
تظل التطورات المتعلقة بالملاحة في المنطقة مضيق هرمز محط اهتمام، حيث تصر إيران على السيطرة عليه في وقت تمر عبره شحنات تعادل نحو 20% من الاستهلاك العالمي للنفط قبل اندلاع الحرب، وقد أعلنت طهران عن أسماء 45 ناقلة نفط قالت إنها انتهكت قواعدها الخاصة بعبور المضيق مهددة باتخاذ إجراءات ضدها قد تصل إلى مصادرة حمولاتها.
تأثير الحرب على المخزونات النفطية
تزامنت اضطرابات الإمدادات الناتجة عن الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران مع لجوء الدول إلى مخزوناتها التجارية والاستراتيجية لتغطية احتياجاتها من النفط، وفي الولايات المتحدة، أظهرت بيانات وزارة الطاقة تراجع مخزونات النفط الخام في الاحتياطي البترولي الاستراتيجي بنحو 3.7 مليون برميل خلال الأسبوع الماضي لتصل إلى 289.7 مليون برميل.

