بدأت مزارع البُن في نجران والمحافظات التابعة لها بجني ثمار جهودها مع نضوج أشجار البن وظهور “كرز القهوة” على أغصانها مما يعني بداية موسم زراعي واعد يسهم في تعزيز مكانة البن السعودي كأحد المحاصيل الوطنية التي تحمل إرثاً ثقافياً واجتماعياً عميقاً.
زيادة المساحات المزروعة
يتزامن هذا الإثمار مع توسع نوعي في الزراعة بالمنطقة حيث ارتفع عدد أشجار القهوة ليصل تقريباً إلى 100 ألف شجرة موزعة في نجران والمحافظات منها أكثر من 9 آلاف شجرة مثمرة تنتج أكثر من 7 أطنان من البن الصافي وهذا يعكس وتيرة النمو المتسارعة والاهتمام المتزايد بهذا القطاع مما يضع نجران على خريطة المناطق الرئيسية المنتجة للبن عالي الجودة في المملكة.
دعم الوزارة والمبادرات التطويرية
أوضح رئيس اللجنة الزراعية بغرفة نجران علي ظافر آل حارث أن هذه النجاحات المتتالية في زراعة البُن تعود للدعم المستمر والخطط الاستراتيجية التي تنفذها وزارة البيئة والمياه والزراعة التي تضع قطاع البن المحلي في مقدمة أولوياتها الاستثمارية والزراعية.
كما أشار إلى أن الوزارة تعمل على تقديم حزم متكاملة من البرامج والمبادرات التطويرية بهدف توفير الممكنات الفنية واللوجستية وتزويد المزارعين بالشتلات الممتازة والأسمدة العضوية المناسبة لطبيعة التربة في نجران بالإضافة إلى تبني التقنيات الحديثة وإدخال نظم الري المبتكرة التي تضمن ترشيد استهلاك المياه ورفع كفاءة الإنتاج وجودة المحصول كما يتم تنظيم ورش العمل والبرامج الإرشادية لتدريب المزارعين على أفضل الممارسات العالمية في زراعة كرز البن وحصاده وتجفيفه.
برنامج التنمية الريفية
يلعب برنامج التنمية الريفية الزراعية المستدامة (ريف السعودية) دوراً محورياً في هذا التحول حيث يستهدف بشكل مباشر تطوير قطاعات إنتاج البن وتصنيعه وتسويقه في نجران والمحافظات مما يسهم في تمكين المزارعين وتوسيع رقعة المساحات المزروعة بالمنطقة لضمان استدامة الموارد الطبيعية وتحويل القطاع الزراعي إلى رافد اقتصادي واعد ومستدام.

