جددت حركة طالبان دعوتها لاستئناف العلاقات الدبلوماسية مع الولايات المتحدة بعد خمس سنوات من عودتها إلى الحكم، حيث تطالب بإعادة فتح السفارة الأمريكية في كابل والسفارة الأفغانية في واشنطن، رغم أن واشنطن لا تزال ترفض الاعتراف بحكومتها.
دعوة طالبان للعلاقات الدبلوماسية
قال المتحدث باسم حكومة طالبان ذبيح الله مجاهد في مقابلة مع قناة “RT India” إن الحركة تسعى لإقامة علاقات جيدة مع جميع الدول بما فيها الولايات المتحدة، وأكد أن العلاقات بين أفغانستان والولايات المتحدة مهمة للغاية، وأعرب عن رغبتهم في إعادة تفعيل السفارة الأمريكية في أفغانستان وفتح السفارة الأفغانية في واشنطن، ودعا الولايات المتحدة إلى تغيير ما وصفه بـ”سياستها الحربية”.
الأصول المجمدة في صدارة مطالب طالبان
تحدث مجاهد عن الأصول الأفغانية المجمدة كجزء من الملفات التي ترتبط بتحسين العلاقات مع الولايات المتحدة، حيث اعتبر أن الإفراج عن مليارات الدولارات منها قد يسهم في ذلك، وأوضح أن جزءًا من تلك الأصول يعود إلى البنك المركزي الأفغاني بينما تعود أموال أخرى إلى رجال أعمال أفغان، وتعد الاحتياطيات المجمدة واحدة من أبرز نقاط الخلاف بين طالبان وواشنطن إلى جانب ملفات حقوق الإنسان وحقوق النساء ومكافحة الإرهاب.
علاقات قائمة مع دول إسلامية
على الجانب الآخر، ذكر مجاهد أن كابول لديها علاقات طبيعية مع عدد من الدول الإسلامية مثل السعودية وقطر والإمارات وإيران وباكستان وأوزبكستان وتركمانستان وطاجيكستان، وأشار إلى أن سفارات هذه الدول تعمل في كابل وتدير السلطات طالبان البعثات الأفغانية لديها، معتبراً أن مسألة الاعتراف الرسمي تعود لكل دولة على حدة.
خلاف الاعتراف وحقوق النساء
رفض مجاهد ربط الاعتراف الدولي بحكومة طالبان بإجراء تغييرات في سياساتها، واصفاً فرض مثل هذه الشروط بأنه غير عادل، وعندما سُئل عن إمكانية رفع القيود المفروضة على تعليم النساء وعملهن مقابل الحصول على الشرعية الدولية، أكد أنه لا يمكن الربط بين الأمرين، رغم أن هذه القيود تبقى من أبرز العقبات أمام توسيع الاعتراف الدولي بحكومة طالبان، وعلى الرغم من مرور خمس سنوات على استعادة الحركة للسلطة، يبقى الاعتراف الدولي بحكومتها محدودًا للغاية، وكانت روسيا أول دولة تعلن رسميًا الاعتراف بحكومة طالبان في يوليو 2025.

