حذرت الأمم المتحدة من تفشي الكوليرا في السودان ونقص التمويل اللازم للعمليات الإنسانية، وذلك في ظل استمرار النزاع ونزوح السكان من مناطقهم. الوضع في السودان يزداد تعقيدًا، حيث أفادت المنظمة الدولية للهجرة بنزوح حوالي 730 شخصًا من عدة قرى في جنوب كردفان، بينما سجلت منظمة الصحة العالمية أكثر من 2600 إصابة بالكوليرا في عدة ولايات حتى بداية أغسطس، مع الإشارة إلى أن مناطق كردفان أصبحت بؤرة التفشي الأخيرة.
جهود الأمم المتحدة في مواجهة الكوليرا
قال المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك إن المنظمة وشركاءها يعملون على تكثيف جهود العلاج والتطعيم وتوزيع الإمدادات الطبية وتوفير المياه النظيفة، حيث تم إعادة تأهيل شبكة مياه بدعم من منظمة اليونيسف في أبو جبيهة، مما يتيح توفير مياه آمنة لنحو 25 ألف شخص يوميًا، بينهم خمسة آلاف نازح.
بالإضافة إلى ذلك، قدمت الجهات الإنسانية أشكالًا من المساعدة إلى 12.3 مليون شخص في السودان خلال الفترة من يناير إلى يوليو 2023، لكن فقط 2.2 مليون شخص تمكنوا من الحصول على دعم في مجالات متعددة بسبب نقص التمويل. وأوضح دوجاريك أن خطة الاستجابة الإنسانية للسودان لم تتلقَ سوى 1.2 مليار دولار، وهو ما يمثل 41% من إجمالي احتياجاتها المقدرة بنحو 2.9 مليار دولار، مما يستدعي زيادة التمويل لحماية المدنيين والعاملين في مجالات الصحة والمساعدات الإنسانية، وضمان وصول المساعدات بشكل آمن ودون عوائق.

