جرت مكالمة هاتفية بين بيرنهام وترامب تناولت مواضيع عدة، من بينها الحرب الروسية الأوكرانية، كما أن الوضع في المنطقة يشهد تصعيدًا جديدًا من جانب إيران، حيث فرضت منطقة حظر في مضيق هرمز وواصلت تهديداتها لناقلات النفط التي تعبر هذا الممر الحيوي.
في تطور جديد، هددت إيران اليوم الاثنين بالرد على أي هجمات أمريكية تستهدف أصولها، محذرة من أن البنية التحتية للطاقة في الخليج، بما في ذلك المصالح النفطية والغازية الأمريكية، قد تكون في خطر، حيث قال رئيس مجلس الشورى الإسلامي الإيراني محمد باقر قاليباف “اقصفوا أصولنا وستتعرضون للقصف”، وذلك بعد تبادل الهجمات بين الطرفين على السفن خلال مطلع الأسبوع، مما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها في ستة أسابيع.
هذا التهديد يعكس المخاطر المتزايدة جراء التصعيد المستمر، حيث لم تظهر أي مؤشرات على تقدم نحو حل دبلوماسي ينهي أكثر من ستة أشهر من الصراع ويعيد تدفقات الطاقة عبر الخليج إلى طبيعتها، كما صرح محسن رضائي، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، أن إيران ستعلن قريبًا عن خطط لمنطقة محظورة جديدة في الخليج وستعتمد خرائط لممر ملاحي جديد عبر مضيق هرمز.
منذ بداية الحرب، تواصل إيران تقيد حركة الملاحة في مضيق هرمز، وهو ممر حيوي لإمدادات النفط والغاز العالمية، حيث أشار رضائي إلى أن المنطقة الجديدة ستبدأ من النقطة التي يبدأ منها الحصار البحري الأمريكي على إيران وتمتد إلى أجزاء من الخليج، مضيفًا أن أي سفينة تدخل المنطقة الجديدة ستضاف إلى قائمة العقوبات الإيرانية، وأكد أن إيران لن تفتح المضيق إلا عندما تتوقف الولايات المتحدة عن أعمال التخريب والتهديدات.
في تصعيد آخر، وجه قاليباف تهديدًا جديدًا بالرد على أي ضربات أمريكية، وذلك في سياق تصريح وزير الدفاع الأمريكي الذي وصف أسطول ناقلات النفط الإيراني بأنه “أعزل”، حيث كتب قاليباف على منصة إكس أن سلسلة إنتاج النفط والغاز في إيران واسعة ومكشوفة، وأن المنشآت الأمريكية في هذه المياه تواجه نفس المخاطر.
حتى الآن، لم يحقق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأهداف التي وضعها عند بدء عملية “ملحمة الغضب” في فبراير، والتي تضمنت القضاء على البرنامج النووي الإيراني ومنعها من مهاجمة جيرانها، في حين لا يزال حكام إيران يسعون للخروج من الحرب أقوى مما كانوا عليه، ويأملون في رفع العقوبات واستعادة عائدات شحنات النفط عبر المضيق، الذي كان يمثل 20 بالمئة من شحنات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية قبل الحرب.
بعد فترة من الهدوء النسبي خلال أغسطس، عادت الأعمال القتالية للتصاعد بعد انهيار اتفاق مؤقت لوقف إطلاق النار تم التوصل إليه في يونيو، ولم تحقق الجهود الدبلوماسية أي تقدم ملحوظ.

