تعتبر محمية الإمام تركي بن عبدالله الملكية واحدة من أبرز المحميات في السعودية حيث تحتوي على 184 نوعًا من الطيور، ومن المثير أن 69% من هذه الأنواع هي طيور مهاجرة، مما يجعلها محطة مهمة للطيور خلال رحلاتها، وهذا يعكس أهمية المحمية في حماية التنوع البيولوجي وضمان مسارات الهجرة.
أهمية الطيور الجارحة
تحتوي المحمية على مجموعة من الطيور الجارحة المميزة مثل عقاب السهوب، والذي يعد من الأنواع المهددة بالانقراض عالميًا، حيث تم تسجيل حوالي 40 فردًا منه في الجزء الشرقي من المحمية، كما يوجد العقاب الإمبراطوري الشرقي الذي يعتبر زائرًا شتويًا نادرًا، بالإضافة إلى البومة النسارية الفرعونية التي تعيش في بيئتنا الصحراوية، والعقاب المسير الذي يعبر سماء المحمية أثناء رحلته بين أفريقيا والشرق الأوسط، وهذا التنوع يعكس غنى المحمية بالطيور الجارحة.
تسعى المحمية لحماية هذه الأنواع من خلال الرصد الميداني والمتابعة المستمرة لوجود الطيور في موائلها الطبيعية، كما تعمل على الحفاظ على البيئات التي توفر مواقع مناسبة للعبور والتوقف والراحة، مما يسهم في استدامة النظم البيئية وحماية الأنواع المهمة بيئيًا.
تنوع البيئة في المحمية
تتميز محمية الإمام تركي بن عبدالله الملكية بتضاريسها المتنوعة، حيث تشمل الأودية والشعاب والسهول والكثبان الرملية، وتبلغ مساحتها حوالي 91,500 كيلومتر مربع، مما يوفر موائل مختلفة تدعم التنوع الأحيائي، وتستقبل أنواعًا متعددة من الطيور والثدييات والزواحف والنباتات.
تتزامن جهود المحمية في حماية الطيور الجارحة والمهاجرة مع اليوم العالمي للتوعية بالنسور، والذي يُحتفل به في أول سبت من سبتمبر من كل عام، حيث يهدف هذا اليوم إلى رفع الوعي بأهمية هذه الطيور في الحفاظ على التوازن البيئي والتعريف بالتحديات التي تواجهها وسبل المحافظة عليها.

