تجذب الفعاليات الثقافية والتاريخية دائمًا انتباه الزوار، حيث شهد “مؤتمر حوار الأمن والتاريخ” مشاركة مميزة من عدة جهات حكومية، وقد تزينت الأجنحة بصور نادرة تعكس مراحل تطور المملكة العربية السعودية تحت قيادة الملك عبدالعزيز آل سعود، مما يعكس التحولات التنموية والحضارية التي شهدتها البلاد على مر السنين.

صور نادرة تعكس تاريخ المملكة

جناح “وزارة الدفاع” قدم أكثر من 20 صورة نادرة تظهر مراحل تقدم الجيش السعودي، ومن بينها استعراض لمدرعات م8 التي تعود لسلاح المدرعات الذي أُسس في عام 1353هـ، كما تم عرض صورة مميزة لسفينة زورق الرياض، التي كانت أول قطعة بحرية سعودية قتالية تم تدشينها في 23 ذو القعدة 1379هـ.

أما جناح “وزارة الحرس الوطني” فقد جذب انتباه الزوار ببنادق نادرة تعود لفترة ما قبل التأسيس، مثل بندقية الصمعاء القديمة التي صنعت عام 1899م، وبندقية الماوزر الطويلة التي تحمل شعار ملك الحجاز ونجد، بالإضافة إلى بنادق أخرى مثل الفتيل وأم سك وأم طلقة، وكذلك بعض السيوف النادرة التي يعود تاريخها لأكثر من 300 عام.

مكتبة الملك فهد الوطنية والهيئة الملكية لمدينة الرياض

جناح “مكتبة الملك فهد الوطنية” قدم مجموعة من الصور النادرة للملك عبدالعزيز في شبابه، بالإضافة إلى صور لمدينتي الرياض والدرعية، كما عرضت بعض المخطوطات النادرة والوثائق التي تحمل تقييدات أبناء الأسرة الحاكمة، مما يعكس حرصهم على نشر العلم والمعرفة، بجانب مجموعات من الطوابع التاريخية التي كانت متداولة خلال فترة توحيد المملكة.

وفي جناح “الهيئة الملكية لمدينة الرياض” تم عرض ألبومات من الصور النادرة التي توثق تاريخ المدينة، بما في ذلك بوابة الثميري وبوابة الرياض الجنوبية وطريق البطحاء، وكذلك بعض المساجد والأسواق القديمة، مما يعكس التدرج التاريخي لتطور هذه المدينة العريقة.

برنامج المؤتمر وفعالياته

تستمر فعاليات المؤتمر حتى 8 سبتمبر 2026م، ويتضمن برنامجه المتنوع أكثر من 65 جلسة حوارية ولقاءً تفاعليًا، بمشاركة أكثر من 160 متحدثًا من أصحاب السمو والمعالي والقيادات والمسؤولين والخبراء والباحثين والأكاديميين، بالإضافة إلى المعرض المصاحب والتجارب المعرفية والثقافية والعديد من الفعاليات المختلفة.