تحولت المزارع الريفية في نجران إلى وجهات سياحية جذابة تستقطب الزوار والأهالي الذين يبحثون عن الهدوء والاسترخاء بين أحضان الطبيعة، حيث تقدم هذه المزارع تجربة فريدة تجمع بين السياحة الزراعية والحفاظ على الهوية التراثية والبيئية للمنطقة.
تجربة سياحية متكاملة
نجح ملاك المزارع في استثمار ما تمتاز به نجران من مقومات طبيعية وتراثية، وتحويلها إلى منتجعات ريفية مفتوحة توفر تجربة سياحية متكاملة تلبي احتياجات العائلات والشباب، حيث تم تهيئة جلسات ريفية محاطة بمساحات خضراء واسعة وأشجار النخيل الشامخة والأشجار العطرية، كما أُضيفت لمسات من الهندسة المعمارية الطينية القديمة على المباني داخل المنتجعات، وتم تزيين الجلسات والممرات بالقطع التراثية النجرانية القديمة مثل الأواني الفخارية والحصير المصنوع من خوص النخيل والدلال النجرانية، مما يضفي بعدًا ثقافيًا وتاريخيًا يأخذ الزائر في رحلة عبر الزمن.
ملاذ ترفيهي وتعليمي
لم تقتصر جاذبية هذه المزارع على الطبيعة والتراث فحسب، بل أصبحت أيضًا ملاذًا ترفيهيًا متكاملًا للأطفال والعائلات، حيث تحتوي على زوايا مخصصة للحيوانات الأليفة والطيور النادرة والداجنة، مما يتيح للزوار فرصة التفاعل المباشر معها وإطعامها، وسط أجواء ريفية تمنح الأطفال تجربة تعليمية وترفيهية مميزة تعزز ارتباطهم بالبيئة والحياة الفطرية.
الاستدامة البيئية
في إطار المحافظة على البيئة، يحرص مشغلو هذه المزارع على تطبيق معايير الاستدامة البيئية، من خلال ترشيد استخدام المياه عبر شبكات الري الحديثة والاعتماد على الأسمدة العضوية والمحافظة على الغطاء النباتي المحلي، فضلًا عن إعادة تدوير المخلفات الزراعية واستخدامها في تزيين وتأثيث الجلسات الريفية، بما يتماشى مع أهداف تنمية السياحة الزراعية والريفية المستدامة.
أكد عدد من زوار هذه المزارع أن هذه المواقع أصبحت متنفسًا حقيقيًا يجمع بين الترفيه والتعليم، مشيرين إلى أن قضاء الوقت بين أشجار النخيل والمباني الطينية يعيد صياغة العلاقة مع الأرض والتراث، ويبعث في النفوس طاقة إيجابية بعيدة عن صخب الحياة المدنية الحديثة.

