جدد الرئيس الدكتور رشاد محمد العليمي رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني دعوته للمجتمع الدولي من أجل إعادة تقييم طريقة تعامله مع الأزمة اليمنية حيث أشار إلى أن الأساليب السابقة اكتفت فقط باحتواء التصعيد دون معالجة الأسباب الحقيقية وراءه مما أدى إلى تفاقم الوضع وأكد أن التهدئة التي لا ترتكز على التزامات واضحة غالبًا ما تتحول إلى فرصة للجهات المعنية للتحضير لجولة جديدة من الصراع.
خلال لقائه اليوم بسفراء الدول الراعية للعملية السياسية في اليمن وبحضور وزيرة الخارجية أفراح الزوبة، أوضح العليمي أن التصعيد من قبل المليشيات هو سلوك متكرر عندما تعتقد أن السلام هو علامة ضعف وأكد أنه لا يمكن أن تتحول الدعوات للتهدئة إلى تبرير للاعتداءات أو أن يُطلب من الدولة عدم القيام بواجبها بينما تستمر المليشيات في استخدام القوة لفرض واقع جديد.
كما أعاد التذكير بأن الحكومة حذرت مرارًا من أن التساهل مع انتهاكات المليشيات سيؤدي إلى جولة جديدة من الحرب والنزوح والكوارث الإنسانية وهو ما يحدث بالفعل الآن حيث أوضح أن الحكومة لم تبدأ هذه الجولة ولم تكن تسعى إليها بل إن المليشيات الحوثية هي التي اختارت التصعيد وعليها أن تتحمل المسؤولية عن النتائج الإنسانية والأمنية المترتبة على ذلك.
لذا، أعرب عن أمله في أن يوضح المجتمع الدولي من بدأ التصعيد وأن يتحمل المليشيات المسؤولية عن تداعيات ذلك وأن يدعم حق الدولة في حماية مواطنيها وفقًا للقانون الدولي وأكد أنهم لا يطلبون من المجتمع الدولي أن يحارب بدلاً من اليمنيين بل أن ينفذ قراراته ويدعم جهود الدولة لاستعادة مؤسساتها والسيطرة على السلاح وقرار الحرب والسلم وإنهاء التهديد الذي يواجه اليمنيين والمنطقة والملاحة الدولية.
واعتبر العليمي أن تنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، مثل القرارات 2140 و2216 و2722، ليس مجرد مطلب يمنياً بل هو التزام دولي يجب أن يُنفذ بشكل فعّال كما وضع سفراء الدول الراعية للعملية السياسية في اليمن أمام التطورات الأخيرة على الساحة الوطنية بما في ذلك تصعيد المليشيات الحوثية لهجماتها الإرهابية التي لم تقتصر على الداخل اليمني بل امتدت لاستهداف أراضي المملكة العربية السعودية مما يعكس نهجها الابتزازي الواضح.

