أعلنت الجمعية الفلكية بجدة أن الاعتدال الخريفي سيحدث في 23 سبتمبر 2026، وهو ما يعني بداية فصل الخريف فلكياً في النصف الشمالي من الكرة الأرضية حيث يبدأ الناس في الشعور بتغيرات ملحوظة في الطقس والمناخ.
تغيرات موسم الخريف
سكان المناطق الشمالية سيلاحظون تغير الموسم من خلال بعض العلامات الطبيعية في سماء الليل، حيث تبدأ ليالي الشمال في التحول تدريجياً بعد أشهر من النهار الطويل مما يضيف طابع خاص لهذا الفصل.
الشفق القطبي
الشفق القطبي يصبح من أبرز المشاهد السماوية في هذه الفترة، خاصة في المناطق التي تقع تحت نطاق الشفق، وتزداد فرص نشاطه حول فترتي الاعتدالين بسبب هندسة المجال المغناطيسي للأرض بالنسبة إلى الرياح الشمسية مما يجعل الظروف أكثر ملاءمة لعملية إعادة الاتصال المغناطيسي ونقل الطاقة إلى الغلاف المغناطيسي والغلاف الجوي العلوي.
هذا التأثير يعرف باسم Russell–McPherron effect، حيث تصطدم الجسيمات النشطة المرتبطة بالنشاط الشمسي بذرات وجزيئات الأكسجين والنيتروجين في الغلاف الجوي، فتتوهج الغازات بألوان متعددة مثل الأخضر والأصفر وأحياناً الأحمر والبنفسجي لتظهر الأضواء القطبية في السماء.
السجلات طويلة المدى للنشاط الجيومغناطيسي تظهر وجود ميل واضح لزيادة النشاط حول فترتي الاعتدالين مقارنة بفترات أخرى من السنة، لذا تُعتبر أسابيع سبتمبر وأكتوبر من أهم الفترات لمراقبي الشفق في المناطق الشمالية، لكن ظهور الشفق وقوته يرتبطان بالنشاط الشمسي الفعلي واتجاه المجال المغناطيسي للرياح الشمسية في تلك الفترة.
ومع اقتراب الخريف، تقدم السماء مشاهد متنوعة من تغير طول الليل إلى عودة الفرص المثلى لرؤية الشفق القطبي في أقصى الشمال مما يجعل هذه الفترة مميزة لعشاق الفلك والطبيعة.

