رفعت جماعة الحوثي أسعار البنزين والديزل في المناطق التي تسيطر عليها شمال وغرب اليمن، وهذا القرار جاء بعد فترة طويلة من الاستقرار في الأسعار حيث لم يتم تعديلها منذ حوالي ثلاث سنوات، ويقول سكان محليون ومسؤولون في شركة النفط التابعة للجماعة إن هذا القرار بدأ تنفيذه اليوم.
زيادة الأسعار وتأثيرها على المواطنين
سعر جالون البنزين سعة 20 لترا في المحطات الحكومية ارتفع إلى 10500 ريال بعد أن كان 9500 ريال، مما يعني زيادة قدرها 1000 ريال، وهذا يعادل حوالي 10.53 بالمئة، أما جالون السولار (الديزل) فقد ارتفع إلى 11500 ريال من 9500 ريال، بزيادة 2000 ريال أو 21 بالمئة. في صنعاء، أفاد السكان بأن هذه الزيادات تشمل المحطات الحكومية والخاصة، وهذا يأتي في وقت تعاني فيه البلاد من تصاعد القتال وتدهور الأوضاع الاقتصادية، مما يزيد من أعباء المعيشة وتكاليف نقل السلع والخدمات الأساسية.
وبحسب الأسعار الجديدة، فإن سعر لتر البنزين صار 520 ريالا، بينما سعر لتر السولار وصل إلى 575 ريالا، ويعادل سعر جالون البنزين حوالي 19.6 دولار، مقابل 22 دولار لجالون السولار، كما نقلت رويترز عن السكان. مسؤول في شركة النفط التابعة للحوثيين أرجع رفع الأسعار إلى زيادة أسعار الوقود في السوق العالمية بسبب التوترات الإقليمية، بالإضافة إلى ارتفاع تكاليف نقل الوقود عبر المنافذ البرية القادمة من المناطق الخاضعة للحكومة المعترف بها دوليا في جنوب وشرق اليمن.
هذه الزيادة أثارت غضب المواطنين والناشطين في صنعاء، حيث يشعرون بالقلق من تأثير ارتفاع أسعار الوقود على تكاليف المعيشة والنقل. سعيد أحمد، موظف حكومي من سكان صنعاء، عبر عن استيائه قائلاً إن زيادة الأسعار ستضاعف من تكلفة المعيشة في ظل انعدام القدرة الشرائية، خاصة مع انقطاع صرف مرتبات الموظفين في مناطق الحوثيين منذ سنوات. وأضاف أنه أصبح من الصعب عليهم العيش بكرامة في ظل الظروف القاسية، وأن زيادة الأسعار تزيد من معاناتهم.
تزامنت هذه الزيادة مع تصعيد عسكري مستمر في الساحل الغربي لليمن، حيث أفادت الأمم المتحدة بأن هذا التصعيد أدى إلى نزوح عشرات الآلاف من المدنيين، مما يزيد من تعقيد الوضع الإنساني في البلاد.

