قال المتحدث باسم الجيش الإيراني العميد محمد أكرمي نيا إن الحرب مع إيران أثبتت أن الولايات المتحدة لا تستطيع أن تظهر كقوة عظمى شرعية حيث واجهت تحديات كبيرة في القدرات العسكرية والتقنية بالإضافة إلى جوانب أخلاقية مما أدى لفقدان مكانتها.
وأضاف أكرمي نيا وفق وكالة “إرنا” الإيرانية أنه بعد أكثر من ثلاثين عامًا على انهيار النظام ثنائي القطب يشهد العالم اليوم تحولًا سريعًا نحو التعددية ونظام متعدد الأقطاب أكثر من أي وقت مضى حيث ينتقل العالم من عصر هيمنة الغرب والولايات المتحدة إلى نظام ما بعد أمريكي وما بعد غربي مما يمنح الدول حرية أكبر في العمل والاستقلال لضمان أمنها ومصالحها الوطنية وتعيش الأمم في عالم خالٍ من الظلم والتنمر والعدوان.
وأشار إلى أن التناقض بين القيم المزعومة مثل حقوق الإنسان والديمقراطية والسلوك اللاإنساني للولايات المتحدة في حروب فيتنام وأفغانستان والعراق وإيران قد كشف عن وجهها المنافق ودمر الصورة الأخلاقية التي حاولت أن تحافظ عليها من خلال إمبراطورية الإعلام الأمريكية الشريرة.
كما ذكر أكرمي نيا أن أمريكا، في فترة أفولها، انخرطت في سلوك عدواني وغير قانوني للحفاظ على هيمنتها حيث أدى تجاهل القواعد الدولية مثل التدخل في الشؤون الداخلية للدول ودعم الكيان الصهيوني كمغتصب ومعتدٍ إلى تراجع مكانة أمريكا في النظام الدولي مما جعلها تتحول إلى فاعل متوتر وغير متزن بدلًا من أن تكون قوة مستقرة وفعالة.
وأكد المتحدث باسم الجيش الإيراني أن التهديدات الأمريكية ضد الدول الأخرى قد تحولت بشكل رئيسي من الشكل العسكري التقليدي إلى تهديدات هجينة حيث تشمل هذه التهديدات مزيجًا من الضغوط السياسية والعقوبات الاقتصادية والحرب المعلوماتية والهجمات الإلكترونية بالإضافة إلى الهجمات العسكرية.
وتابع القائد العسكري الإيراني قائلاً إن الحرب الحالية والعدوان الأمريكي على إيران أظهرا بوضوح أن التعاون مع جهات أجنبية وتوفير الأمن المستورد لا يضمنان السلام والاستقرار في المنطقة كما أظهرت هذه الحرب استهتار أمريكا بأمن ومصالح دول المنطقة.

