شهدت دول العالم ليلة أمس فعاليات “ليلة رصد القمر الدولية” التي تُقام سنويًا بهدف تعزيز الوعي بعلوم القمر واستكشافه كما تتيح للجمهور الفرصة للتعرف على تضاريسه من خلال العين المجردة أو باستخدام المناظير والتلسكوبات.
تفاصيل الحدث
أوضح المهندس ماجد أبو زاهرة رئيس الجمعية الفلكية بجدة أن هذه المناسبة تُقام عادة في سبتمبر أو أكتوبر من كل عام بالقرب من طور التربيع الأول إذ تساعد الإضاءة الجانبية للشمس في إظهار معالم سطح القمر مما يجعل الرصد ممكنًا خلال ساعات المساء.
وأشار إلى أن هذا العام يأتي بعد يوم واحد من وصول القمر إلى طور التربيع الأول مما يخلق ظروفًا مثالية للرصد حيث يمكن رؤية التفاصيل بوضوح خاصة قرب الخط الفاصل بين الليل والنهار القمري حيث تلقي الفوهات والجبال والمنحدرات ظلالًا واضحة مما يزيد من تباين التضاريس ويبرز ملامحها.
كما ذكر أن وكالة الفضاء الأمريكية “ناسا” تقدم خرائط قمرية خاصة بالمناسبة تساعد على التعرف على بعض التكوينات السطحية ومناطق هبوط البعثات الفضائية بالإضافة إلى “15 بحرًا قمريًا” على الجانب المواجه للأرض وهي سهول واسعة تشكلت من الحمم البازلتية المتصلبة وليست بحارًا مائية.
وأفاد بأن التلسكوبات تتيح التعرف على المناطق التي هبطت فيها بعثات “أبولو” على الرغم من عدم القدرة على تمييز المركبات والمعدات نفسها من الأرض وأشار إلى أن المشاركة في المناسبة تشمل التصوير الفلكي والأنشطة التعليمية والفنية والرحلات الافتراضية إلى سطح القمر بالإضافة إلى تسجيل المشاركات ضمن الخريطة العالمية للبرنامج.
تلقى الحدث دعمًا من بعثة المسبار “لونار ريكونيسانس أوربيتر” وقسم استكشاف النظام الشمسي في مركز “غودارد” لرحلات الفضاء التابع لوكالة “ناسا” مما يؤكد أن مراقبة القمر نشاط متاح للجميع يمكن أن يبدأ بالعين المجردة ثم استخدام أدوات الرصد لمشاهدة مزيد من تفاصيل سطحه.

