شوهد طائر القمري في محافظة طريف بمنطقة الحدود الشمالية هذا الرصد يؤكد مكانة المنطقة الحيوية كمحطة رئيسة للطيور المهاجرة بفضل موقعها الجغرافي الذي يربط قارات العالم القديم وتنوعها البيئي وغطائها النباتي الطبيعي الذي يجذب الطيور العابرة والمقيمة.

القمري من أبرز الطيور العابرة للحدود يقضي الصيف في أوروبا وأجزاء من آسيا يهاجر مع حلول الخريف جنوبًا نحو أفريقيا مرورًا بالجزيرة العربية ودول مثل السعودية والكويت مشاهد هجرة الطيور تثري البعد الجمالي والثقافي في المنطقة كما تستقطب المهتمين والمراقبين البيئيين ومحبي الحياة الفطرية.

طريف ملاذ بيئي وتراث ثقافي

ناصر المجلاد رئيس جمعية أمان البيئية بالحدود الشمالية أوضح أن رصد هذا النوع من الطيور يؤكد سلامة واستقرار النظام البيئي في المنطقة ويعكس استمرار التنوع الحيوي فيها وأشار إلى أن الطيور المهاجرة تساهم في نقل البذور وتعزيز التوازن البيولوجي مما يجعل وجودها عنصرًا مهمًا في استدامة النظم البيئية.

وأضاف المجلاد أن القمري يُعد من أشهر الطيور المهاجرة التي تنتمي إلى فصيلة الحماميات ويحظى بمكانة خاصة وأهمية تاريخية لدى الهواة والصيادين في العالم العربي خاصة في الجزيرة العربية حيث يرتبط قدومه ببداية مواسم الهجرة والرحلات البرية.