يشهد إقليم وسط أفريقيا تفشياً خطيراً لفيروس بونديبوجيو النادر الشبيه بإيبولا حيث سجلت منظمة الصحة العالمية 695 إصابة مؤكدة و138 وفاة في الكونغو الديمقراطية وأوغندا حتى منتصف يونيو الماضي هذا التفشي يتجاوز السجلات السابقة ويبرز ثغرات عالمية في التعامل مع الأوبئة غير المألوفة.
ينتمي بونديبوجيو إلى فصيلة الفيروسات الخيطية وهي الفصيلة نفسها التي يتبعها فيروس إيبولا ويتسبب في حمى نزفية شديدة مع التهابات واسعة ونزيف غير منضبط وفشل في الأعضاء وينتقل الفيروس عبر التلامس المباشر مع سوائل جسم المصاب ما يعرض أفراد الأسرة والكوادر الطبية للخطر خاصة في المستشفيات التي تفتقر لإجراءات مكافحة العدوى وقد أُعلن رسميًا عن تفشي عام 2026 بعد وفاة ممرضة بالفيروس.
تتشابه الأعراض الأولية للفيروس مع أمراض مثل الملاريا والحمى التيفية ما يجعل الفحص المخبري ضرورياً لتأكيد الحالات غير أن الوصول إلى المختبرات المتخصصة محدود في مناطق الكونغو الديمقراطية وغالباً ما تستغرق عملية التشخيص أياماً أو أسابيع ما يؤخر عزل المصابين وتتبع المخالطين ويسلط هذا التفشي الضوء على خلل في استراتيجيات التأهب للأوبئة حيث يتركز الاهتمام على الفيروسات الأكثر شهرة.
ودعت الباحثة المشرفة على الدراسة إلى تطوير تدابير طبية مضادة تشمل جميع مسببات الأمراض القادرة على التسبب في أمراض شديدة أو الوفاة وليس فقط الفيروسات التي سجلت تفشيات متكررة ورغم التقدم في تطوير لقاحات وعلاجات لفيروسات إيبولا وماربورج لا يتوفر حتى الآن لقاح أو علاج مرخص مخصص لبونديبوجيو.

