شهدت شوارع يريفان مؤخراً مشهداً لافتاً أثار دهشة الكثيرين فقد قرر نيكول باشينيان رئيس وزراء أرمينيا ممارسة جزء من مهامه الرسمية داخل مقهى عام مزدحم تاركاً خلفه جدران مكتبه الحكومي المعتادة انتشرت مقاطع فيديو وصور لهذه اللحظة بسرعة البرق عبر منصات التواصل الاجتماعي لتظهر رئيس الوزراء وهو يعمل بجد وسط ضجيج الحياة اليومية هذا التحول غير المألوف في مكان العمل أثار موجة من التساؤلات والتعليقات حول الأسباب الكامنة وراء هذه المبادرة غير التقليدية التي كسرت البروتوكولات الرسمية المعهودةجلس باشينيان على طاولة عادية كأي مواطن مرتدياً ملابس بسيطة بينما كان يتصفح وثائق مهمة ويجري مكالمات هاتفية في أجواء هادئة نسبياً بالنسبة لموقع عام تفاعل بعض الحاضرين معه بالتحية أو طلب التقاط صورة بينما استمر آخرون في روتينهم دون اهتمام كبير تحول المقهى الذي لم يتم الإفصاح عن اسمه تحديداً إلى مركز مؤقت لصنع القرار الحكومي لعدة ساعات في خطوة أضفت طابعاً فريداً على المشهد السياسي اليومي في البلاد هذه اللفتة اعتبرها الكثيرون محاولة للاقتراب من نبض الشارع الأرميني وتقليص الفجوة بين السلطة والشعبتفاعل الجمهور الرقمي كان كبيراً جداً مع هذا الحدث حيث تبادل المستخدمون المحتوى المرئي بسرعة هائلة وتنوعت ردود الأفعال بشكل ملحوظ بين من أشاد بالبساطة والشفافية التي أظهرها رئيس الوزراء ومن رأى فيها مجرد خطوة دعائية مدروسة بعناية لم يصدر أي تعليق رسمي فوري من مكتب رئيس الوزراء يوضح الدوافع الحقيقية وراء هذه الخطوة المفاجئة لكن المؤكد أن باشينيان نجح في جذب الانتباه إليه وإلى أسلوب إدارته المبتكر مما جعله حديث الساعة في أرمينيا لفترة طويلة ويُذكر أن هذه المقاربة ليست الأولى من نوعها فقد لجأ عدد من القادة حول العالم إلى أساليب مماثلة للتواصل المباشر والفعال مع جماهيرهم.