جدول المحتوى
.
نجحت الحكومة الأرجنتينية في تأمين التمويل اللازم لسداد سندات بقيمة 4.2 مليار دولار تستحق في 9 يوليو المقبل، بعدما تمسكت بخطة تجنب الاقتراض من الأسواق الدولية رغم الضغوط التي تعرضت لها خلال الأشهر الماضية، وذلك وفق وكالة “بلومبرج“، الأربعاء 24 يونيو 2026.
واعتمد وزير الاقتصاد الأرجنتيني لويس كابوتو على مصادر تمويل بديلة أقل تكلفة، ما سمح للحكومة بالحصول على الدولار اللازم بمعدل فائدة يقل عن 7%، مقارنة بنحو 9% إلى 10% كانت ستتحملها إذا اتجهت إلى الأسواق العالمية.
استراتيجية حذرة وفرت تكلفة التمويل
تمسك كابوتو باستراتيجية قائمة على شراء الوقت وتأمين العملات الأجنبية عبر قنوات بديلة، في انتظار تحسن ظروف السوق وانخفاض العائدات المطلوبة من المستثمرين على السندات الأرجنتينية.
وأظهرت تقديرات مؤسسات مالية محلية أن الحكومة نجحت في جمع التمويل بمتوسط تكلفة بلغ 6.7% فقط، أي أقل بنحو 200 نقطة أساس مقارنة بتكلفة الاقتراض عبر وول ستريت.
ودائع الخزانة تغطي معظم الاستحقاقات
تشير بيانات البنك المركزي الأرجنتيني إلى امتلاك الحكومة نحو 3.6 مليار دولار من ودائع الخزانة، وهو ما يغطي نحو 85% من الالتزامات المستحقة الشهر المقبل.
وتخطط السلطات لاستكمال المبلغ المتبقي عبر مزيج من إصدارات الدين المحلية المقومة بالدولار، وعمليات شراء العملة الأمريكية من البنك المركزي، إلى جانب التمويل المدعوم من المؤسسات الدولية.
حكومة ميلي تعتمد على التمويل المحلي
اعتمدت حكومة الرئيس جافير ميلي على سندات دولارية محلية تستحق في عامي 2027 و2028، كما جمعت سيولة إضافية من خلال مزادات الدين المحلية المقومة بالبيزو.
وأتاح هذا النهج للحكومة تفادي العودة المبكرة إلى الأسواق الدولية، رغم دعوات مستثمرين كثيرين إلى استغلال تحسن ثقة الأسواق بعد الأداء السياسي والاقتصادي للحكومة خلال الأشهر الماضية.
تحسن التصنيف يعيد النقاش حول الأسواق العالمية
أعاد تحسن التصنيف الائتماني للأرجنتين خلال الأشهر الأخيرة الجدل بشأن إمكانية العودة إلى أسواق الدين الدولية، خاصة بعد تراجع مخاطر الدولة إلى نحو 430 نقطة أساس.
ويرى محللون أن انخفاض تكلفة الاقتراض الخارجية قد يشجع الحكومة على إصدار سندات دولية خلال الفترة المقبلة، خصوصًا مع تحسن شهية المستثمرين تجاه الأصول الأرجنتينية.
تحديات 2027 تدفع نحو الاقتراض الخارجي
يتوقع خبراء أن تحتاج الأرجنتين إلى بدء إعادة تمويل استحقاقات السنوات المقبلة مبكرًا لتجنب ضغوط أكبر في عام 2027، الذي يشهد التزامات مالية مرتفعة.
ورغم نجاح الحكومة في تجاوز استحقاقات العام الحالي دون اللجوء إلى وول ستريت، فإن العديد من المحللين يرون أن العودة التدريجية إلى أسواق الدين العالمية قد تصبح خيارًا ضروريًا خلال الفترة المقبلة إذا استمرت أوضاع السوق في التحسن.

