دعا رئيس مجلس النواب مازن القاضي الى تبني نهج قائم على احترام سيادة الدول ومبادئ حسن الجوار كمدخل رئيسي لتحقيق الامن والاستقرار في المنطقة. واوضح القاضي خلال مشاركته في المؤتمر البرلماني للدول الاعضاء بمنظمة التعاون الاسلامي ان نبذ التدخل في الشؤون الداخلية وتغليب لغة الحوار والدبلوماسية يمثلان الركيزة الاساسية لبناء نظام اقليمي متماسك وقادر على مواجهة التحديات الراهنة.
واكد ان القضية الفلسطينية تظل في صلب الاولويات والبوصلة التي لا يمكن تجاوزها عند الحديث عن التنمية او العدالة في الشرق الاوسط. وبين ان استمرار الاحتلال وحرمان الشعب الفلسطيني من حقوقه المشروعة وفي مقدمتها اقامة دولته المستقلة يعد العائق الاكبر امام طموحات الشعوب في تحقيق التنمية الشاملة.
وشدد على الدور المحوري للوصاية الهاشمية في حماية المقدسات الاسلامية والمسيحية في القدس الشريف. واضاف ان هذه الوصاية تمثل خط الدفاع الاول امام محاولات التهويد الممنهجة التي تستهدف الهوية التاريخية والدينية للمدينة المقدسة.
استراتيجيات التكامل الاقتصادي والامني بين الدول الاسلامية
وكشفت المداخلات البرلمانية عن ضرورة الانتقال من التعاون التقليدي الى مرحلة التكامل الحقيقي بين دول منظمة التعاون الاسلامي. واظهر القاضي ان التحديات العالمية المتسارعة تفرض على الدول الاسلامية توحيد جهودها والاستفادة من موقعها الاستراتيجي وثرواتها الطبيعية لتتحول الى قوة اقتصادية فاعلة في النظام العالمي الجديد.
وبين ان ملفات الامن الغذائي والمائي والطاقة تتطلب تنسيقا عاليا لمواجهة الازمات المتشابكة التي استنزفت مقدرات الدول واعطلت مسارات التنمية لعقود طويلة. واكد ان التدخلات الخارجية في شؤون الدول تشكل تهديدا مباشرا للسلم والامن الاقليمي وتعرقل فرص الاستقرار المستدام.
واضاف ان البرلمانات مطالبة اليوم بالعمل كجسر للتنمية وشريك اساسي في صناعة المستقبل. وشدد على ان الارادة المشتركة قادرة على تحويل التحديات الى فرص للنهضة والازدهار من خلال ترجمة التطلعات السياسية الى برامج واقعية تحقق كرامة الشعوب وتدعم مسيرة البناء والتقدم.

