استعرضت النشرة الإخبارية لسفارة جمهورية كوبا لدى الدولة تطور العلاقات الثنائية بين دولة قطر وجمهورية كوبا، وما تشهده من تعاون متنامٍ في عدد من المجالات السياسية والصحية والرياضية، بما يعكس متانة العلاقات بين البلدين وحرصهما على تعزيز الشراكة بما يخدم المصالح المشتركة.
وفي المجال الصحي، أبرزت النشرة الدور الذي تؤديه دولة قطر في دعم القطاع الصحي الكوبي، حيث ساهمت سفارة دولة قطر في كوبا، بالتعاون مع عدد من المؤسسات الكوبية، في إنشاء وحدة جديدة للعلاج الخارجي للأورام بالمعهد الوطني للأورام والأشعة في هافانا، حيث افتُتحت المنشأة بحضور الرئيس الكوبي ميغيل دياز-كانيل برموديز، ومن المتوقع أن توفر خدمات العلاج الكيميائي والعلاج المناعي وغيرها من العلاجات المتخصصة في بيئة حديثة تسهم في تحسين جودة الرعاية الصحية ورفع مستوى الخدمات المقدمة لمرضى السرطان.
وفي سياق متصل، سلطت النشرة الضوء على التحديات التي يواجهها النظام الصحي الكوبي نتيجة أزمة الطاقة ونقص الوقود، والتي أثرت على عمل المستشفيات والمرافق الطبية وأدت إلى تأجيل أكثر من 100 ألف عملية جراحية، من بينها نحو 11 ألف عملية للأطفال.
وأشارت النشرة إلى التداعيات الإنسانية الناجمة عن القيود المفروضة على إمدادات الوقود إلى كوبا، والتي انعكست على قطاعات النقل والصحة والتعليم وتوزيع الغذاء. ووفقاً للمعلومات الواردة، تواجه وكالات الأمم المتحدة صعوبات في إيصال ما يقارب 20 ألف طن من المساعدات الغذائية بسبب نقص الوقود، فيما يحتجز برنامج الأغذية العالمي نحو 11 ألف طن من المواد الغذائية في الموانئ بانتظار توزيعها. كذلك أثرت هذه الأزمة على الإنتاج الزراعي وسلاسل توزيع الغذاء. وتؤكد هذه التطورات أهمية التعاون القطري الكوبي في المجالات المختلفة، ولا سيما القطاع الصحي، بما يسهم في دعم التنمية الإنسانية وتعزيز أواصر الصداقة والتعاون بين البلدين.

