الشرقية- عصام الطيب.
نظم مركز النيل للإعلام بالزقازيق، التابع لـ الهيئة العامة للاستعلامات، احتفالية كبرى، بحضور الكاتب الصحفي والنائب مصطفى بكري، والمهندس حازم الأشموني محافظ الشرقية، واللواء تامر شمس الدين رئيس قطاع الإعلام الداخلي، والإعلامي دسوقي عبد الله مدير مجمع النيل للإعلام بالشرقية، إلى جانب نخبة من القيادات التنفيذية والشعبية.
وخلال كلمته، استعرض النائب مصطفى بكري كواليس وخلفيات المشهد الذي سبق ثورة 30 يونيو، مؤكدًا أن موقف الرئيس عبد الفتاح السيسي كان منذ البداية واضحًا وحاسمًا بالانحياز الكامل لإرادة الشعب المصري، ورفض أي محاولات لاختطاف الدولة أو تغيير هويتها الوطنية،مشيرا بأن جماعة الإخوان كانت تسعى لأخونة مؤسسات الدولة وإقصاء الجميع، محذرًا من أن استمرار هذا المسار كان سيقود البلاد إلى مجازر في الشارع، وانهيار اقتصادي، وأزمات خانقة في الكهرباء والعلاقات الخارجية.
وأكد النائب مصطفى بكري أن موقف الرئيس عبد الفتاح السيسي كان منذ اللحظة الأولى واضحًا وحاسمًا، حين وجّه رسائل مباشرة لجماعة الإخوان مفادها أن الدولة تقف مع الشعب المصري، وأن الاستجابة لمطالب الشارع ضرورة، مع رفض الإقصاء أو احتكار السلطة” لو أن المشير السيسي آنذاك تخلّى عن مسؤوليته الوطنية، لكانت هوية الدولة المصرية قد تعرضت للخطر، في ظل محاولات أخونة مؤسسات الدولة واستبدالها بتنظيمات موازية،فضلًا عن أفكار متطرفة تنتقص من قيمة الوطن ذاته،وخير دليل ما قاله سيد قطب ” الوطن مجرد حفنة تراب،وتصريحات مهدي عاكف بالتقليل من شأن مصر وحضارتها العريقة.
وأشار بكري إلى وجود اتصالات وتحركات إقليمية مثيرة للقلق في تلك المرحلة، مؤكدًا أن الهدف الأساسي لجماعة الإخوان كان إبعاد القوات المسلحة عن العاصمة،فضلا عن عقد لقاءات مع قاسم سليماني، والتواصل مع خيرت الشاطر والمشهد اللافت لخروج الرئيس الإيراني الأسبق محمود أحمدي نجاد من مسجد الإمام الحسين رافعًا إشارة فسّرها كثيرون آنذاك باعتبارها دلالة رمزية بأن مصر تشيعت مرة أخرى،مما أثار المخاوف من محاولات المساس بالهوية الدينية والوطنية لمصر، إلا أن الجيش المصري كان على وعي كامل بتلك المخططات منذ بدايتها.
وكشف بكري أن الرئيس السيسي طرح على الرئيس الأسبق محمد مرسي عدة حلول للخروج من الأزمة، شملت إجراء استفتاء شعبي، وتغيير الحكومة، وتعديل بعض مواد الدستور، وتغيير النائب العام وترك الأمر للمجلس الأعلى للقضاء، إلا أن تلك المبادرات قوبلت بالتراجع،وفوجئ الجميع بخطاب مرسي في 26 يونيو.
وأوضح بكري أن هذا اليوم شهد تحركًا حاسمًا من القوات المسلحة ونزولها إلى الشارع لحماية الشعب ومؤسسات الدولة، وهو ما أربك جماعة الإخوان وأفشل مخططاتها،محذرًا من أنه في حال استمرار هذا المسار، كانت البلاد ستشهد مجازر في الشارع، وإقصاءً كاملاً للقوى الوطنية، وأخونة شاملة للدولة، إلى جانب انهيار اقتصادي وأزمات حادة في الكهرباء، وتوترات خطيرة في العلاقات الخارجية.
وأكد النائب مصطفى بكري، في رسائل حاسمة قوبلت بتفاعل واسع من الحضور، أن الحفاظ على الوطن ومحاربة الشائعات مسؤولية وطنية، محذرًا من خطورة المرحلة الراهنة وما تشهده المنطقة من صراعات ممتدة في ليبيا والسودان وقطاع غزة، فضلًا عن التوترات الإقليمية، مشددًا على أن الأمن القومي المصري خط أحمر لا يقبل المساومة، وأن القوات المسلحة قادرة على حماية حدود مصر الاستراتيجية رغم التحديات.
وفي حديثه عن الوحدة الوطنية، استشهد بكري بنماذج وطنية خالدة، من بينها ويصا واصف باشا، الذي جسّد نموذجًا فريدًا في النضال الوطني، وتولى رئاسة مجلس النواب في فترة دقيقة من تاريخ مصر، مدافعًا عن الدستور وسيادة القانون، ومرتبطًا بالحركة الوطنية إلى جانب سعد زغلول، في صورة تؤكد تلاحم أبناء الوطن مسلمين ومسيحيين، مشيرًا إلى أن جنازته كانت جنازة شعبية تعبيرًا عن مكانته في وجدان المصريين.
وأشار بكري إلى أن الدولة المصرية شهدت في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي طفرة تنموية غير مسبوقة، شملت العاصمة الإدارية الجديدة، ومبادرة «حياة كريمة»، وتطوير قناة السويس، ومبادرة «100 مليون صحة»، وشبكة الطرق القومية، واستصلاح الأراضي الزراعية، والصوب الزراعية، إلى جانب الإسكان الاجتماعي، وتطوير البنية التحتية، وبرامج الحماية الاجتماعية «تكافل وكرامة»، وتمكين الشباب ودعم ذوي الهمم، مؤكدًا: «نقف خلف قيادتنا السياسية في كل قراراتها، ولن نفرط في شبر واحد من أرض الوطن».
وفي ختام كلمته، دعا النائب مصطفى بكري إلى التكاتف الوطني والوعي بخطورة الشائعات، مؤكدًا أن تماسك الشعب المصري واصطفافه الوطني كان وسيظل سر قوة الدولة، مشيرًا إلى أن محافظة الشرقية حققت إنجازًا مهمًا بتوريد نحو 5 ملايين طن من القمح دعمًا للاكتفاء الذاتي،مشيرا إلى أن الرئيس السيسي، منذ عمله في مجال أمن المعلومات ووزارة الدفاع، كان ولا يزال رجل دولة وطنيًا حتى النخاع.
ومن جانبه، أكد محافظ الشرقية أن المحافظة تشهد طفرة تنموية غير مسبوقة في مختلف القطاعات، لافتًا إلى تنفيذ العديد من المشروعات الخدمية والتنموية، واستعداد المحافظة لتنفيذ المرحلة الثانية من مبادرة «حياة كريمة» في خمسة مراكز،وهناك طفرة في الخدمات المقدمة للمواطنين.
كما أكد اللواء تامر شمس الدين أن القيادة السياسية الواعية تصدت بحزم لمخططات جماعة الإخوان، ونجحت في تحقيق إنجازات تنموية ملموسة في مختلف المجالات.
وتخللت الاحتفالية فقرات شعرية وعروض مسرحية وطنية عبّرت عن حب الوطن والاستعداد للتضحية من أجله، في رسالة واضحة تؤكد أن الوحدة الوطنية هي خط الدفاع الأول عن أمن واستقرار مصر.

