أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون، أمس، أن «لبنان يقف أمام استحقاق مصيري يفرض على اللبنانيين الاختيار بين بناء دولة سيدة تحتكر السلاح وتفرض سيادة القانون أو البقاء رهينة لمنطق المليشيات وثقافة الإلغاء».
وقال عون، في كلمة بمناسبة الذكرى الـ48 لاغتيال الوزير اللبناني الأسبق طوني سليمان فرنجيه، وأفراد من عائلته ورفاقه في بلدة إهدن اللبنانية، إن «استحضار هذه الذكرى الأليمة يجب أن يكون دافعًا لاستخلاص العبر من مآسي الماضي، وبناء عهد يقوم على عدم تكرارها».
وشدد على أن «البلاد تمر بمرحلة لا تحتمل الانقسامات الطائفية أو التجاذبات المناطقية»، معتبرًا أن «الوحدة الوطنية باتت ضرورة وجودية تُبنى على المصارحة والعدالة والإنصاف بين جميع مكونات الشعب اللبناني»، وفقا لبيان من الرئاسة اللبنانية.
وجدد الرئيس اللبناني التزامه العمل من أجل بناء دولة الحق والقانون، مؤكدًا سعيه إلى لبنان يعيش فيه جميع أبنائه أحرارًا ومتساوين، تجمعهم المواطنة الحقيقية والانتماء إلى دولة واحدة تحفظ الحقوق وتصون الاستقرار.
بدوره، طلب رئيس الحكومة نواف سلام من «حزب الله» إنقاذ البلاد، وتغليب مصلحتها على مصلحة إيران، وأن يكون على مسار واحد مع الحكومة لتأمين الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان.
وقال سلام لـ«رويترز»، إن على «حزب الله» أن «يكون أسرع منا، أو ليكن على السرعة نفسها، وليعلن دعمه للمفاوضات التي نجريها في واشنطن».
ومن المقرر أن تستأنف هذه المفاوضات بين إسرائيل ولبنان، برعاية أميركية، في 22 يونيو الجاري.
ولم يُخفِ سلام تأثر لبنان بمفاوضات إسلام آباد، ولكنه كرر الإصرار على التفاوض كدولة مستقلة: «لا يفاوض باسمها أحد».
وأضاف في مكتبه: «نحن طبعاً نتأثر بمسار التفاوض في إسلام آباد. فكيف بحرب ونتائجها تخاض على أرضنا؟ نحن نتأثر بالحرب وبالسلم وبالتهدئة في المنطقة. وإسلام آباد، أو أي مكان آخر، من شأنه أن يترك أثره علينا».
عون يؤكد أن لبنان أمام استحقاق مصيري بين دولة سيدة وسيادة القانون أو البقاء رهينة الميليشيات

