جدول المحتوى

.

تدخل الأسواق العالمية أسبوعاً مزدحماً بالبيانات والقرارات النقدية التي قد تعيد رسم توقعات أسعار الفائدة والعملات والسلع خلال الأشهر المقبلة، في وقت تراقب فيه الأسواق تداعيات الاتفاق الإطاري بين الولايات المتحدة وإيران وانعكاساته على التضخم وأسعار الطاقة.

الفيدرالي في قلب الاهتمام

يظل قرار الاحتياطي الفيدرالي الأميركي يوم الأربعاء الحدث الأبرز هذا الأسبوع، وسط توقعات واسعة بالإبقاء على أسعار الفائدة عند 3.75%.
لكن التركيز الأكبر سيكون على بيان السياسة النقدية والتوقعات الاقتصادية المحدثة، إضافة إلى المؤتمر الصحفي الأول لكيفن وورش كرئيس للفيدرالي، حيث يبحث المستثمرون عن إشارات بشأن مستقبل الفائدة في ظل استمرار الضغوط التضخمية.
كما تترقب الأسواق بيانات مبيعات التجزئة الأميركية يوم الأربعاء، مع توقعات بنموها بنسبة 0.5%، إلى جانب أرقام الإنتاج الصناعي والإسكان ومطالبات إعانة البطالة، بحثاً عن مؤشرات جديدة على قوة الاقتصاد الأميركي.

الصين واليابان تحت المجهر

في آسيا، تصدر الصين حزمة من البيانات المهمة الثلاثاء تشمل الإنتاج الصناعي ومبيعات التجزئة والاستثمار في الأصول الثابتة ومعدل البطالة، وهي مؤشرات ستوفر قراءة جديدة لمسار ثاني أكبر اقتصاد في العالم.

وفي اليابان، يترقب المستثمرون قرار بنك اليابان بشأن الفائدة، وسط توقعات برفعها إلى 1%، وهو أعلى مستوى منذ أكثر من ثلاثة عقود، مع متابعة تصريحات البنك بشأن مسار التشديد النقدي خلال الفترة المقبلة.

أسبوع أوروبي مزدحم

تشهد أوروبا سلسلة من البيانات المهمة، أبرزها مؤشر ثقة المستثمرين الألماني «ZEW» يوم الثلاثاء، ثم بيانات التضخم النهائية لمنطقة اليورو الأربعاء.وفي بريطانيا، تتجه الأنظار إلى بيانات التضخم الأربعاء، حيث تشير التوقعات إلى ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين إلى 3% سنوياً، ما يعزز أهمية اجتماع بنك إنجلترا يوم الخميس، الذي يُتوقع أن يبقي أسعار الفائدة عند 3.75%.كما يراقب المستثمرون بيانات سوق العمل البريطانية ومبيعات التجزئة يوم الجمعة لقياس مدى تأثر الاقتصاد بارتفاع تكاليف المعيشة.

البنوك المركزية واجتماعات السبع

إلى جانب الفيدرالي وبنك اليابان وبنك إنجلترا، يعلن البنك الوطني السويسري قراره بشأن الفائدة الخميس، وسط توقعات بالإبقاء عليها عند 0%.وفي الوقت نفسه، تستمر اجتماعات قادة مجموعة السبع على مدار الأيام الثلاثة الأولى من الأسبوع، مع متابعة أي تصريحات تتعلق بالتجارة العالمية والطاقة والأوضاع الجيوسياسية.وتواجه الأسواق اختباراً مهماً خلال الأيام المقبلة مع تداخل قرارات السياسة النقدية مع بيانات التضخم والنمو والإنفاق الاستهلاكي حول العالم.وسيحدد مزيج هذه البيانات إلى حد كبير اتجاه توقعات الفائدة العالمية خلال النصف الثاني من العام، خاصة مع تراجع المخاوف المتعلقة بالطاقة بعد الاتفاق الإطاري الأميركي الإيراني، واستمرار البنوك المركزية في موازنة معركة التضخم مع الحفاظ على وتيرة النمو الاقتصادي.