أكد اللواء محمد رشاد، وكيل المخابرات العامة الأسبق، أن الاتفاق المعلن بين الولايات المتحدة وإيران يمثل مدخلًا مهمًا لإنهاء مرحلة من التوتر والصراع، لكنه لا يعني حسم جميع الملفات الخلافية بين الجانبين، مشددًا على أن القضايا الجوهرية لا تزال مطروحة على طاولة المفاوضات.

وقال خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية نهاد سمير، وسارة مجدي، في برنامج”صباح البلد” المذاع على قناة “صدى البلد” إن المواجهة الأخيرة بين واشنطن وطهران جاءت نتيجة حسابات خاطئة بشأن القدرات العسكرية الإيرانية وطبيعة مسرح العمليات، لافتًا إلى أن الجغرافيا الإيرانية وتضاريسها الصعبة منحت طهران قدرة كبيرة على حماية منظوماتها الصاروخية والدفاعية، ما ساهم في صمودها خلال المواجهة الأخيرة.

وأضاف أن إيران نجحت في إدارة المعركة بكفاءة عالية، مستفيدة من الاستخدام المكثف للطائرات المسيرة منخفضة التكلفة، وهو ما تسبب في استنزاف أنظمة الدفاع الجوي والصواريخ الاعتراضية لدى الولايات المتحدة وإسرائيل، الأمر الذي حال دون تحقيق الأهداف التي سعت إليها واشنطن وتل أبيب.

وأشار إلى أن الإعلان عن مذكرة التفاهم لا يعني انتهاء الخلافات بالكامل، موضحًا أن الاتفاق الحالي يركز بالدرجة الأولى على وقف إطلاق النار وإعادة فتح مضيق هرمز وتهيئة الأجواء للمراحل التالية من التفاوض.

وأكد أن الملف النووي الإيراني سيظل القضية الأكثر تعقيدًا خلال المرحلة المقبلة، إلى جانب ملف رفع العقوبات الاقتصادية المفروضة على طهران، موضحًا أن هذه الملفات تمثل جوهر الخلاف الحقيقي بين إيران والولايات المتحدة.