تتجه أنظار المجتمع الدولي إلى مدينة جنيف، حيث يُتوقع أن يتم الجمعة المقبلة توقيع مذكرة تفاهم بين الولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية الإسلامية الإيرانية، في خطوة وُصفت بأنها قد تعيد تشكيل ملامح التوازنات الإقليمية والدولية، وسط ترقب واسع لمخرجات الاتفاق وانعكاساته على ملفات شديدة الحساسية.
وبحسب ما نقلته وكالة ” رويترز ” عن مسئول إيراني، فإن المسودة النهائية لمذكرة التفاهم تتضمن حزمة واسعة من البنود التي تطال أبرز الملفات الخلافية بين الجانبين، في مقدمتها الإجراءات الاقتصادية والملف النووي والترتيبات الأمنية في المنطقة.
وتنص المسودة على بدء الولايات المتحدة رفع الحصار البحري عن الموانئ الإيرانية فور توقيع المذكرة، على أن يتم استكماله خلال 30 يومًا، إلى جانب إعادة فتح مضيق هرمز أمام جميع السفن التجارية بشكل فوري، في خطوة من شأنها التأثير على حركة التجارة والطاقة عالميًا.
كما تتضمن البنود موافقة واشنطن على الإفراج عن 25 مليار دولار من الأصول الإيرانية المجمدة، ضمن إطار تفاهمات اقتصادية تهدف إلى تخفيف حدة التوتر وتهيئة المناخ لاتفاق أشمل.
وفيما يتعلق بالملف النووي، تنص المسودة على التزام إيران بعدم إنتاج أو حيازة أسلحة نووية، مقابل السماح بتخفيف مخزون اليورانيوم عالي التخصيب داخل إيران، على أن يتم ذلك ضمن اتفاق شامل لاحق.
كما تلتزم طهران بالحفاظ على الوضع الراهن لبرنامجها النووي، مع وقف عمليات التخصيب وعدم توسيع المنشآت النووية لحين التوصل إلى اتفاق نهائي، مع فتح باب التفاوض حول البرنامج النووي وأنشطة التخصيب خلال 60 يومًا من توقيع المذكرة.
أما في ملف العقوبات، فتشير البنود إلى رفع العقوبات النفطية الأمريكية عن إيران بشكل مؤقت يسمح لطهران بتصدير النفط وتلقي العوائد، على أن يتم رفع جميع العقوبات الأمريكية والأممية نهائيًا بعد التوصل إلى اتفاق شامل وفق جدول زمني متفق عليه، مع التزام واشنطن بعدم فرض عقوبات جديدة خلال فترة التفاوض.
وعلى الصعيد الإقليمي، تتضمن المذكرة وفق تصريحات رئيس الوزراء الباكستاني وقفًا فوريًا ودائمًا للعمليات العسكرية على مختلف الجبهات، بما في ذلك لبنان، في إطار تفاهم أوسع يستهدف إنهاء التوترات الإقليمية وفتح مسار جديد من الاستقرار في الشرق الأوسط.

