شهدت وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية اجتماعًا رفيع المستوى لمناقشة الخطة التنفيذية لاستراتيجية الاستثمار الأجنبي المباشر، بما يعكس توجه الدولة نحو الانتقال من التخطيط الاستراتيجي إلى التنفيذ الفعلي المتكامل، وتعزيز التنسيق بين السياسات الاقتصادية والقطاعية بما يخدم أهداف التنمية المستدامة وزيادة القدرة التنافسية للاقتصاد المصري.
وحضر الاجتماع الدكتور محمد فريد صالح وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، والمهندس خالد هاشم وزير الصناعة، وأحمد كجوك وزير المالية، والدكتور أحمد رستم وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، وحسن رداد وزير العمل، وشريف فتحي وزير السياحة والآثار، إلى جانب وفد رفيع من مجموعة البنك الدولي.
وأكد وزير الاستثمار أن الاستراتيجية تمثل إطارًا شاملاً يعكس جهودًا تكاملية بين مختلف الجهات، مشددًا على أهمية تحديد القطاعات ذات الأولوية بالترويج وتحسين سياسات جذب الاستثمار، والانتقال إلى التنفيذ العملي من خلال آليات متابعة وتقييم واضحة.
من جانبها، استعرضت مجموعة البنك الدولي ملامح الخطة التنفيذية، والتي تستند إلى تحليل البيانات الاقتصادية ومؤشرات الاستثمار وسلاسل القيمة العالمية، مع تحديد 13 قطاعًا مبدئيًا وفق معايير الجاذبية الاقتصادية والجدوى والتأثير التنموي، مع استمرار التشاور مع الحكومة قبل إقرار القائمة النهائية.
وأشار وزير الصناعة إلى أن تكامل السياسات الصناعية والاستثمارية يمثل ركيزة أساسية لتحقيق النمو وزيادة الصادرات إلى 100 مليار دولار بحلول عام 2030، مؤكدًا ضرورة توجيه الاستثمارات نحو القطاعات الإنتاجية ذات القيمة المضافة.
وأكد وزير المالية أهمية تطوير جودة البيانات وتعزيز التكامل المؤسسي لضمان دقة مؤشرات الاستثمار، فيما شدد وزير التخطيط على ضرورة بناء منظومة بيانات متكاملة وإدماج إدارة المخاطر في تصميم السياسات.
من جهته، أوضح وزير العمل أن الاستثمار الناجح يرتبط بسوق عمل قوي، مشيرًا إلى أن الاستراتيجية الوطنية للتشغيل تستهدف توفير 1.4 مليون فرصة عمل سنويًا حتى عام 2030.
وأكد وزير السياحة والآثار أهمية تطوير منظومة البيانات وتعزيز مرونة القطاع السياحي، مع التوسع في الطاقة الفندقية لتحقيق مستهدف استقبال 30 مليون سائح سنويًا.
وشدد المشاركون على أهمية التكامل الحكومي وتحديث سياسات الترويج الاستثماري بما يتماشى مع أولويات الدولة، مع استمرار التنسيق مع البنك الدولي لوضع الأطر التنفيذية، تمهيدًا لإطلاق الاستراتيجية رسميًا بعد اعتمادها.

