بعد عامين من الغياب عن الألقاب الكبرى، لم يعد أمام ريال مدريد رفاهية الانتظار، حيث أقدم الملكي على تحول استراتيجي حاد وسريع في سوق الانتقالات، محولاً سياسته من الاستثمار في المواهب الشابة للمستقبل إلى التعاقد مع لاعبين ناضجين وقادرين على تقديم نتائج فورية وملموسة.

الخطوة الأبرز جاءت بتعيين البرتغالي جوزيه مورينيو (63 عامًا) مدربًا للفريق؛ المدرب الاستثنائي، صاحب السيرة الحافلة بالإنجازات والألقاب في أوروبا، يعود إلى الليجا بطموح كبير وخبرة لا تُضاهى، معروفًا بشفافيته التكتيكية وقدرته الفائقة على بناء فرق تنافسية شرسة، يُنظر إلى مورينيو كالرجل المناسب لإعادة الاستقرار والانتصارات إلى البرنابيو.

وفي خط الدفاع الذي عانى من نقص الخبرة عقب رحيل داني كارفاخال وديفيد ألابا، أبرم النادي ثلاث صفقات نوعية: دينزل دومفريس (30 عامًا)، وإبراهيما كوناتي (27 عامًا)، ومارك كوكوريلا (27 عامًا)، وجميعهم يصلون إلى ريال مدريد في مرحلة نضجهم الكروي، وبخبرة أوروبية عريضة، ما يعني أنهم سيقدمون مستوى عاليًا وثباتًا منذ اليوم الأول.

أما الصفقة التي تجسّد هذا التوجه أكثر من غيرها فهي التعاقد مع برناردو سيلفا (31 عامًا)؛ القائد الصامت والمبدع في خط الوسط، الذي يمتلك أعلى درجات الذكاء الكروي والخبرة، يذكّر الكثيرين بلوكا مودريتش الذي قدّم أداءً أسطوريًا في سن الـ35 و36 عامًا.

بهذه التعاقدات الجديدة، يرتفع متوسط أعمار الفريق من 25.8 عامًا، ليكتسب النادي مزيجًا قويًا من الخبرة والنضج والتنوع التكتيكي، وهي بالضبط السمات التي تتناسب مع فلسفة مورينيو القتالية والبراجماتية.

على الورق، يبدو ريال مدريد أكثر توازنًا وقوة وقدرة على المنافسة في الليجا ودوري أبطال أوروبا.. لكن كما هو الحال دائمًا في كرة القدم، فإن الحكم النهائي سيكون على أرض الملعب.