قال الدكتور محمد حجاب، أحد منتجي الفراولة، إن موسم الفراولة الحالي 2025/2026 شهد ضغوطًا كبيرة على المزارعين نتيجة الارتفاع الحاد في تكاليف الإنتاج، إلى جانب تراجع الإنتاجية بنحو 30% مقارنة بالموسم الماضي، وهو ما انعكس بشكل مباشر على حجم الخسائر داخل القطاع.

وأوضح أن متوسط تكلفة الفدان ارتفع بنحو 100 ألف جنيه، مدفوعًا بزيادات كبيرة في بنود التشغيل والعمالة، والتي تأثرت بشكل مباشر بموجة التضخم، وسجلت تكلفة الإشراف زيادة تقارب 86%، بينما ارتفعت تكلفة الحصاد بنحو 47%، كما زادت تكلفة الفرز والزراعة بنحو 30% بإجمالي زيادة تقارب 70 ألف جنيه في هذه البنود فقط.

وأضاف أن باقي البنود مثل الخدمة العضوية وشبكات الري والبلاستيك والتسميد والمبيدات شهدت ارتفاعات تراوحت حول 9% إلى 27% بمتوسط زيادة يقارب 30%، ما زاد من الأعباء التشغيلية على المزارعين.

وأشار إلى أن المشكلة الأعمق ظهرت عند حساب تكلفة إنتاج الكيلو الواحد، حيث ارتفعت تكلفة العمالة إلى نحو 8.66 جنيه للكيلو مقابل 4.88 جنيه في الموسم الماضي، بزيادة تقترب من 90%، مرجعًا ذلك إلى انخفاض الإنتاج إلى ما بين الثلث والنصف في بعض المزارع، بالتزامن مع ارتفاع تكلفة العمالة.

ولفت إلى تراجع كفاءة التشغيل، موضحًا أن كل 1000 جنيه يتم إنفاقها على العمالة كانت تحقق عائدًا يقارب 6000 جنيه في الموسم الماضي، بينما لم تعد تتجاوز 3000 جنيه فقط في الموسم الحالي، وهو ما يعكس تراجعًا واضحًا في كفاءة الاستثمار داخل الفدان.

وأكد حجاب أن إجمالي الفجوة بين الموسمين يقترب من 300 ألف جنيه لكل فدان عند الجمع بين زيادة التكاليف ونقص الإنتاج، معتبرًا أن هذا الوضع يضع القطاع أمام تحديات حقيقية تتعلق بالاستدامة.

وفيما يخص مستقبل الموسم، أوضح أن الخيارات المتاحة محدودة، إما تحسين الإنتاجية المرتبطة بشكل كبير بالعوامل المناخية والإدارية، أو حدوث ارتفاع في الأسعار لتعويض الفجوة، مرجحًا أن العودة إلى مستويات التكاليف السابقة أمر صعب في ظل الوضع الحالي.

وأكد أن الموسم الحالي يمثل نقطة فارقة في حسابات إنتاج الفراولة، وأن التعامل مع ارتفاع التكاليف وتذبذب الإنتاج أصبح ضرورة لتجنب مزيد من الخسائر في المواسم المقبلة.