هنأ مجلس حكماء المسلمين، برئاسة فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف، الأمَّتين العربية والإسلامية، وجموع المسلمين حول العالم؛ بمناسبة حلول العام الهجري الجديد 1448هـ، سائلًا المولى عزَّ وجلَّ أن يُعيدَ هذه المناسبة المباركة على الإنسانيَّة كلها بالخير واليُمن والبركات، وأن يجعله عامًا أكثر أمنًا وسلامًا واستقرارًا وتراحمًا.

ويؤكِّد المجلس أنَّ الهجرة النبويَّة الشريفة ستظل محطةً إيمانيةً وإنسانيةً خالدةً في تاريخ الأمة، بما حملته من دروس عظيمة في الصبر والثبات، وحب الأوطان، وحسن التوكُّل على الله مع الأخذ بالأسباب، وبناء مجتمعٍ قائمٍ على قيم الرحمة والعدل والتآخي، كما تمثِّل نموذجًا ملهمًا في الانتقال من واقع التحديات إلى آفاق البناء والعمل والأمل، وترسيخ قيم التضامن والتعاون والتعايش الإنساني.

وفي هذه المناسبة العطرة، يدعو مجلس حكماء المسلمين إلى استلهام معاني الهجرة النبوية في واقعنا المعاصر، وتعزيز قيم التسامح والأخوَّة الإنسانيَّة، وتكثيف الجهود المشتركة من أجل نشر السلام وترسيخ الاستقرار وصون كرامة الإنسان، راجيًا من الله عزَّ وجلَّ أن يجعل هذا العام الهجري الجديد عام خيرٍ وأمانٍ ورخاءٍ للأمة العربية والإسلامية والإنسانيَّة كلها.