جدول المحتوى
.
- تبني التقنيات الحديثة وترشيد استهلاك الطاقة
- دعوات لاعتماد منهجية مستدامة في إعادة الإعمار
دمشق-سانا
نظمت وزارة الإدارة المحلية والبيئة بالتعاون مع المجموعة العربية للمعارض، اليوم الإثنين، مؤتمراً للشركات التي تعنى بقطاع واجهات المباني وأنظمة التغليف الخارجي، وتطوير المعايير الفنية والبيئية المرتبطة بهذا القطاع، وذلك تحت عنوان مؤتمر “جدار – عالم الواجهات” في فندق البوابات السبع بدمشق.
ونظم المؤتمر على هامش معرض بيلدكس 2026، الذي اختتمت أعماله يوم أمس الأحد، حيث تركزت محاور المؤتمر حول واقع واجهات المباني في سوريا، وأهمية ربط السوق المحلية بخبرات الشركات الدولية الرائدة، إضاقة إلى تعزيز مفاهيم الاستدامة والجودة في قطاع البناء والإعمار.
تبني التقنيات الحديثة وترشيد استهلاك الطاقة
وأوضح وزير السياحة مازن الصالحاني في تصريح لـ سانا، أن المؤتمر يمثل منصة مهمة بحضور شخصيات بارزة ومتخصصة في مجال الواجهات الخارجية والطاقة، مؤكداً اهتمام الحكومة بتبني أحدث التقنيات التي تسهم في توفير الطاقة وتقليل الانبعاثات الكربونية، وتعزيز التعاون بين مختلف القطاعات في سوريا والانطلاق نحو العالمية.
وحول واقع الواجهات الخارجية في البلاد، وصف الوزير الصالحاني الوضع الحالي بأنه غير مقبول، نظراً لغياب المعايير العالمية التي تساعد في ترشيد استهلاك الطاقة، مشدداً على ضرورة اتباع نقاط التوفير وعدم زيادة العبء على منظومة الطاقة التي ما زالت في طور التحسن.
بدوره، أشار مدير العلاقات العامة في وزارة الإدارة المحلية والبيئة علي الحمد، إلى أن المؤتمر يهدف إلى رفع كفاءة استهلاك الطاقة، وتحسين معايير العزل الحراري والمائي والصوتي، وتعزيز متطلبات السلامة من الحرائق، مع الحفاظ على الهوية العمرانية لسوريا.
وأضاف الحمد: إن الوزارة تسعى إلى دمج الاشتراطات البيئية ضمن منظومة التراخيص الجديدة، مشيراً إلى وجود تواصل فعال بين الوزارة وقطاع الفعاليات على هامش معرض “بيلدكس”، الذي شهد نجاحاً متميزاً من حيث عدد المشاركين وحجم الاتفاقيات المبرمة.
ولفت الحمد إلى أن الوزارة أجرت إعادة هيكلة شاملة لمواكبة متطلبات المرحلة الراهنة، وذلك من خلال استحداث مديرية مختصة بالتراخيص تتولى تجميع الملاحظات والاعتبارات الفنية لدمجها ضمن قانون التراخيص الجديد أو التعديلات المرتقبة، بما يعزز التعاون بين القطاعين الحكومي والخاص، ويُشرك البلديات في تطوير العمل العمراني.
دعوات لاعتماد منهجية مستدامة في إعادة الإعمار
وأكد المشاركون على ضرورة العمل بمنهجية واعية تستند إلى تبادل الخبرات والتعلم من الأخطاء في هذا المجال، وتطوير التشريعات والمعايير والمقاييس التي تلتزم بها جميع الأطراف لضمان جودة وفاعلية عملية الإعمار مع وضع معايير من قبل المحافظات لتصميم المباني.
وأشار المشاركون إلى ضرورة مواجهة التحديات الكبيرة في سوريا من العدد الكبير للمباني المدمرة الذي يشكل عبئاً ضخماً على كاهل المستثمرين وعمليات إعادة البناء، مؤكدين على ضرورة عدم التهاون في متطلبات الواجهات الخارجية، ومراعاة المخاطر الجسيمة التي يمكن أن تهدد السلامة العامة.
ويشهد قطاع واجهات المباني وأنظمة التغليف الخارجي في سوريا اهتماماً متزايداً مع تنامي احتياجات إعادة التأهيل والإعمار، وتطوير المشروعات السكنية والتجارية، نظراً لدوره الحيوي في تحسين كفاءة المباني، وتعزيز متانتها ورفع جودتها المعمارية.
ويبرز تطوير المعايير الفنية والبيئية المرتبطة بهذا القطاع كأولوية أساسية لدعم جودة التنفيذ ورفع مستويات السلامة والاستدامة، من خلال مواءمة المواصفات الوطنية مع الأكواد والمعايير الدولية المتعلقة بكفاءة الطاقة، ومقاومة الحريق، والعزل الحراري والصوتي، واختيار المواد منخفضة الأثر البيئي والقابلة لإعادة التدوير.

