جدول المحتوى

.

  1. قيود على سحب الأموال
  2. قدرة البنوك على تجميع وإحصاء المخاطر

ضاعف البنك المركزي الأوروبي عدد البنوك المشمولة بتحقيقاته الموسعة حول صلاتها بقطاع الائتمان الخاص، بظل تراجع نسبي في ثقة المستثمرين؛ إذ طالب المركزي الأوروبي هذا العام من أكثر من 20 بنكاً تقديم تفاصيل إضافية ودقيقة حول طبيعة وحجم انكشافاتهم الائتمانية، مقارنة بـ 12 بنكاً فقط في مسوح وعمليات سابقة، وفق بلومبرج، الاثنين 15 يونيو 2026.

وأفادت مصادر مطلعة، بأن البنوك ذات العلاقات الوثيقة بالائتمان الخاص ستلزم مستقبلاً بتقديم تقارير تفصيلية سنوية.

قيود على سحب الأموال

تأتي الرقابة المشددة استناداً لجهود تقييمية بذلت على مدار العامين الماضيين، لكن وتيرتها تسارعت بالأشهر الأخيرة مع اضطرار عدة صناديق ائتمانية لفرض قيود على سحب الأموال، ويبدي المركزي الأوروبي قلقاً من وجود أوجه قصور في آليات تقييم البنوك التقليدية للمخاطر المرتبطة بالائتمان الخاص، رغم أن حجم هذه الانكشافات بمنطقة اليورو ما زال يقل عن مستوياته المسجلة بالولايات المتحدة الأمريكية.

وتشير بيانات بلومبرج إنتليجنس، إلى أن أربعة بنوك كبرى في أوروبا تهيمن بالكامل على سوق الائتمان الخاص؛ حيث تستحوذ مؤسسات دويتشه بنك، وباركليز، وبي إن بي باريبا، وإتش إس بي سي على ما يقارب ثلثي إجمالي النشاط بالقطاع، ومع ذلك، يرى المحللون أن هذه المخاطر يمكن السيطرة عليها بظل كون التعرضات المعلنة لا تمثل سوى 2.3% من إجمالي المحافظ الإقراضية لتلك المصارف.

قدرة البنوك على تجميع وإحصاء المخاطر

من جانبها، أكدت شارون دونري، عضوة مجلس الإشراف التابع للبنك المركزي الأوروبي، أن المخاطر لا تزال محصورة نسبياً مقارنة بالأصول الأخرى المدرجة بدفاتر البنوك لكنها تنمو بقوة، موجهة الانتقاد لقدرة البنوك على تجميع وإحصاء المخاطر بشكل صحيح، ومشددة على أهمية تحديد المجالات التي تقرض فيها البنوك إلى جانب صناديق الائتمان الخاصة لمنع تداخل الانكشافات عبر الشركات التابعة.

وأوضحت دونري أن نقاط الضعف في آليات التقييم قد تصعّب على الإدارات المصرفية تحديد مستويات التركز والترابط وقنوات انتقال المخاطر في أوقات الضغوط المالية، لاسيما أن قطاع الائتمان الخاص، الذي تبلغ قيمته الحالية نحو 1.8 تريليون دولار، نما على مدى العقدين الماضيين كوسيلة لتوجيه الائتمان من خارج القطاع المصرفي الأكثر تنظيماً إلى قطاعات الاقتصاد الأكثر مخاطرة.