جدول المحتوى

.

  1. تحويل خطوط مصنع كاليفورنيا لإنتاج مليون روبوت “Optimus”
  2. ضخ استثمارات مليارية في “xAI” ومواجهة شراسة المنافسة الآسيوية

في تدوير استثماري ولوجستي هو الأكثر جرأة في مسيرتها التصنيعية، أعلنت شركة “تسلا” الأمريكية عن إيقاف إنتاج طرازيها العريقين الفاخرين “Model S” و”Model X” نهائيًا بحلول الربع الثاني من العام الجاري 2026. 

وجاء هذا القرار الصادم بالتزامن مع إعلان الشركة عن تسجيل تراجع في إيراداتها السنوية لعام 2025 بنسبة 3% للمرة الأولى في تاريخها، وهبوط أرباحها الفصلية بنسبة 61% في الأشهر الثلاثة الأخيرة من العام ذاته، لتعلن الإدارة رسميًا تحول دفة المؤسسة برمجيًا وميكانيكيًا من مجرد صانع للسيارات الكهربائية إلى شركة متخصصة في الذكاء الاصطناعي الفيزيائي والروبوتات.

تحويل خطوط مصنع كاليفورنيا لإنتاج مليون روبوت “Optimus”

أكد الملياردير إيلون ماسك أن تسلا تعتزم تفكيك خطوط إنتاج “Model S” و”Model X” ماديًا داخل مصنعها الشهير في “فريمونت” بولاية كاليفورنيا. 

وستتم إعادة تهيئة هذه المساحات الشاسعة لوجستياً لبناء وتصنيع الجيل الثالث والجديد من الروبوت البشري الشهير “أوبتيموس”، حيث تستهدف خطة التطوير البرمجية والميكانيكية لتسلا الوصول إلى طاقة إنتاجية مرعبة تبلغ مليون روبوت سنويًا. 

وأوضح ماسك أن موديلات S وX قدمت خدمة جليلة وتاريخية للعلامة ولكنها تحولت مؤخرًا إلى طرازات منخفضة الطلب مقارنة بمبيعات “Model 3″ و”Model Y” الطاغية في صالات العرض.

ضخ استثمارات مليارية في “xAI” ومواجهة شراسة المنافسة الآسيوية

لم يتوقف التحول الاستراتيجي عند حدود هندسة المصانع، بل كشفت تسلا عن ضخ استثمار مادي مباشر بقيمة 2 مليار دولار في شركة “xAI” الناشئة والمتخصصة في أبحاث الذكاء الاصطناعي المملوكة لماسك. 

وتأتي هذه التحركات وسط ضغوط تشغيلية ولوجستية بالغة التعقيد، حيث نجحت شركة “بي واي دي” (BYD) الصينية في انتزاع عرش صدارة مبيعات السيارات الكهربائية عالميًا من تسلا، مما فرض على الصانع الأمريكي مضاعفة نفقاته الرأسمالية إلى حوالي 20 مليار دولار لتسريع برامج مركبات التاكسي ذاتي القيادة “Cybercab” وتطبيقات الروبوتات الذكية.

أثارت هذه القرارات اللوجستية انقسامًا استثماريًا واضحًا بين مساهمي تسلا؛ حيث أبدى بعض الخبراء والمستثمرين قلقهم المادي من مغبة تشتيت جهود وموارد الشركة المالية بعيدًا عن قطاع السيارات الأساسي ومراكز الخدمة ومحطات الشحن الفائق (Superchargers) التي تشتكي بعض الأسواق من طول فترات انتظارها. 

ورغم أن التصويت الأخير للمساهمين أظهر تحفظًا واضحًا على بند الاستثمار في شركات ماسك الجانبية، إلا أن أسهم تسلا تفاعلت إيجابًا فور الإعلان عن قرب الطرح التجاري للروبوتات بأسعار تقارب 30 ألف دولار، وسط وعود بتقديم دعم فني لوجستي وصيانة شاملة لأجزاء المحركات والبطاريات للملاك الحاليين عبر الوكلاء المعتمدين حول العالم.