في إطار جهود وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية لتعزيز التعاون الاقتصادي مع الشركاء الدوليين وجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة، التقى الدكتور محمد عوض، الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، السفير دومينيك جوه، سفير جمهورية سنغافورة لدى مصر، لبحث سبل تعميق التعاون الاستثماري والتجاري بين البلدين.
وخلال اللقاء، ناقش الجانبان فرص تعزيز الشراكة الاقتصادية وزيادة تدفقات الاستثمار السنغافوري إلى السوق المصرية، إلى جانب بحث تنظيم منتدى استثماري في سنغافورة بنهاية عام 2026 بمشاركة ممثلي مجتمع الأعمال من البلدين، بهدف التعريف بالفرص الاستثمارية المتاحة في مصر وتشجيع الشراكات الجديدة بين القطاع الخاص في الجانبين.
كما تناولت المباحثات مقترح عقد مائدة مستديرة بشكل ربع سنوي للشركات السنغافورية العاملة في مصر، لمتابعة خطط التوسع واستعراض التحديات وفرص النمو، بما يسهم في تعزيز بيئة الأعمال ودعم الاستثمارات القائمة.
وأوضح الدكتور محمد عوض أن عدد الشركات السنغافورية العاملة في مصر يبلغ حاليًا 149 شركة بإجمالي استثمارات تقدر بنحو 562.2 مليون دولار، موزعة على عدد من القطاعات الحيوية، من بينها الزراعة، والتصنيع الغذائي، والخدمات اللوجستية، والتحول الرقمي، وغيرها من القطاعات ذات الأولوية للاقتصاد المصري.
وأكد الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة حرص الهيئة على توفير بيئة استثمارية جاذبة وتنافسية، تدعم توسع الشركات الأجنبية وتشجع جذب المزيد من الاستثمارات السنغافورية إلى السوق المصرية.
وأشار إلى أن التعاون بين مصر وسنغافورة يمثل نموذجًا للشراكة بين إقليمين اقتصاديين مهمين، حيث تعد سنغافورة بوابة رئيسية للاستثمارات في شرق آسيا، فيما تمثل مصر مركزًا إقليميًا للاستثمار وبوابة استراتيجية إلى الأسواق الأفريقية.
وأضاف أن هناك نماذج ناجحة لشركات سنغافورية تعمل في مصر وتستهدف التصدير إلى الأسواق الأفريقية، مستفيدة من المزايا التي توفرها اتفاقية منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية (AfCFTA)، وهو ما يعزز فرص التكامل الاقتصادي بين الجانبين.
من جانبه، أكد السفير دومينيك جوه أن المؤسسات الاقتصادية والاستثمارية في سنغافورة تنظر إلى استقبال الرئيس عبد الفتاح السيسي لرئيس جمهورية سنغافورة ثارمان شانموجاراتنام خلال سبتمبر الماضي باعتباره نقطة انطلاق جديدة لتعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين.
وأضاف أن هناك اهتمامًا متزايدًا من الشركات السنغافورية وصناديق إدارة الثروات بالتوسع في السوق المصرية، خاصة في قطاعات الخدمات اللوجستية والطاقة المتجددة وتكنولوجيا المعلومات والرعاية الصحية، في ظل ما توفره مصر من فرص استثمارية واعدة وموقع استراتيجي يربط بين الأسواق الإقليمية والدولية.
وأكد الجانبان أهمية مواصلة التنسيق والتعاون خلال المرحلة المقبلة، بما يدعم زيادة الاستثمارات المشتركة وتعزيز الشراكة الاقتصادية بين مصر وسنغافورة في مختلف المجالات.

