شهدت مدينة غزة مساء اليوم تصعيدا عسكريا جديدا عقب غارة جوية نفذتها طائرات مسيرة تابعة للاحتلال استهدفت منزلا ماهولا في منطقة ابو اسكندر بحي الشيخ رضوان شمال القطاع مما اسفر عن وقوع ضحايا بين صفوف المدنيين. واكدت مصادر طبية ميدانية ان القصف ادى الى استشهاد ممرض وطفله واصابة اخرين بجروح متفاوتة الخطورة نقلوا على اثرها الى مراكز الرعاية الصحية لتلقي العلاج اللازم.

وبينت الاطقم الطبية ان فرق الانقاذ واجهت صعوبات بالغة في الوصول الى موقع الاستهداف بسبب استمرار التحليق المكثف للطيران في الاجواء المحيطة بالمنطقة المستهدفة. واوضحت ان عمليات البحث لا تزال جارية بين الانقاض تحسبا لوجود عالقين اخرين جراء الدمار الكبير الذي لحق بالمبنى السكني المستهدف.

تفاقم الاوضاع الانسانية في قطاع غزة

وكشفت التقديرات الاحصائية الاخيرة عن ارتفاع مروع في اعداد الضحايا منذ بدء التصعيد العسكري المستمر حيث سجلت سجلات المستشفيات الاف الشهداء والمصابين في ظل انهيار شبه كامل للمنظومة الصحية. واضافت البيانات الرسمية ان اعداد الشهداء في تزايد مستمر نتيجة استمرار القصف العشوائي الذي يطال المناطق المكتظة بالسكان في مختلف محافظات القطاع.

وشددت التقارير على ان الارقام المعلنة لا تعكس الحجم الحقيقي للمأساة في ظل وجود مئات المفقودين تحت الانقاض الذين لم تتمكن الطواقم من انتشالهم حتى الان. واشارت الى ان استمرار العمليات العسكرية يعيق بشكل مباشر وصول المساعدات الطبية والغذائية العاجلة للمتضررين في المناطق الشمالية من القطاع.